الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٨٧ - كتاب الطلاق
زالت التهمة [١].
دليلنا: عموم الأخبار الواردة بأنها ترثه إذا طلقلها في المرض، و لم يفصلوا [٢]، فوجب حملها على عمومها.
مسألة ٥٦: إذا قال: أنت طالق قبل قدوم زيد بشهر
فإن قدم قبل مضي الشهر لم يقع الطلاق، و إن قدم مع انقضاء الشهر مثل ذلك، و إن قدم بعد شهر و لحظة من حين عقد الصفة وقع الطلاق عقيب عقد الصفة، و هو الزمان الذي هو عقيب عقد الصفة، و قبل أول الشهر. هذا قول الشافعي على ما فرعه أبو العباس، و به قال زفر [٣].
و قال أبو حنيفة، و أبو يوسف، و محمد: أي وقت قدم وقع الطلاق بقدومه حين قدومه [٤].
و هذا الفرع ساقط عنا، لأنا قد بينا أن الطلاق بالشرط غير واقع، فما يتفرع عليه يسقط على كل حال.
مسألة ٥٧: إذا شك هل طلق أم لا؟ لا يلزمه الطلاق،
لا وجوبا و لا استحبابا، لا واحدة و لا ثلاثا، و الأصل بقاء الزوجية.
و قال الشافعي: يستحب له أن يلزم نفسه واحدة، و يراجعها ليزول الشك.
و إن كان ممن إذا أوقع الطلاق أوقع ثلاثا فيقتضي التبرع و العفة أن يطلقها ثلاثا لتحل لغيره ظاهرا و باطنا [٥].
[١] الام ٥: ٢٥٥، و المجموع ١٦: ٦٤، و المحلى ١٠: ٢٢٠، و المبسوط ٦: ١٥٦، و شرح فتح القدير ٣: ١٥٢، و تبيين الحقائق ٢: ٢٤٧، و الهداية ٣: ١٥٢، و المغني لابن قدامة ٧: ٢٢٣ و ٢٢٤.
[٢] الكافي ٦: ١٢١ (باب طلاق المريض)، و من لا يحضره الفقيه ٣: ٣٥٣، و التهذيب ٨: ٧٨ و ٧٩، و الاستبصار ٣: ٣٠٣.
[٣] المجموع ١٧: ٢١٤، و المغني لابن قدامة ٨: ٣٢٨، و الشرح الكبير ٨: ٣٦١.
[٤] المجموع ١٧: ٢١٤، و حاشية رد المحتار ٣: ٢٦٨، و المغني لابن قدامة ٨: ٣٢٨، و الشرح الكبير ٨: ٣٦١.
[٥] الام ٥: ٢٦٢، و السراج الوهاج: ٤١٨، و مغني المحتاج ٣: ٣٠٣، و المجموع ١٧: ٢٤٨، و المغني لابن قدامة ٨: ٤٢٣، و الشرح الكبير ٨: ٤٥٧.