الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٧ - كتاب الفرائض
«يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَ لَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ» [١] فسمى لها النصف مع عدم الولد، ثم عطف الأختين و الاخوة و الأخوات بعد ذلك، و البنت و بنت الابن ولد، فيجب أن يسقطوهم.
مسألة ٢٨: تسقط أم الأم بالأب.
و عند الفقهاء: أنها لا تسقط، لأنها تدلى بالأم لا بالأب [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة. و أيضا فإن الأب أقرب بدرجة واحدة، و إن لم تدل بالأب و أدلت بالأم فقد بعدت بدرجة، فوجب أن لا ترث، لقوله «وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ» [٣].
مسألة ٢٩: أم الأب لا ترث مع الأب.
و به قال في الصحابة: علي- (عليه السلام)- و عثمان بن عفان، و زيد بن ثابت، و الزبير بن العوام، و سعد بن أبي وقاص [٤]. و في الفقهاء: أبو حنيفة و أصحابه، و الشافعي، و مالك [٥].
و ذهب قوم إلى أنها ترث مع الأب و هو قول أبي بكر، و عمر، و عبد الله بن مسعود، و أبي موسى الأشعري، و عمران بن حصين، و شريح، و الشعبي، و أحمد،
[١] النساء: ١٧٦.
[٢] المجموع ١٦: ٨٦، و السراج الوهاج: ٣٢٣، و مغني المحتاج ٣: ١٣، و الوجيز ١: ٢٦٥، و كفاية الأخيار ٢: ١٦، و حاشية اعانة الطالبين ٣: ٢٣٣، و المبسوط ٢٩: ١٦٩، و الشرح الكبير ٧: ٤١.
[٣] الأحزاب: ٦.
[٤] المصنف لعبد الرزاق ١٠: ٢٧٦ حديث ١٩٠٩٠ و ١٩٠٩١، و السنن الكبرى ٦: ٢٢٥، و المغني لابن قدامة ٧: ٥٩ و ٦٠، و الشرح الكبير ٧: ٤٤، و المبسوط ٢٩: ١٦٩، و البحر الزخار ٦: ٣٤٧، و المجموع ١٦: ٨٦، و حاشية اعانة الطالبين ٣: ٢٣٣.
[٥] مختصر المزني: ١٣٩، و المجموع ١٦: ٨٦، و السراج الوهاج: ٣٢٣، و مغني المحتاج ٣: ١٢، و كفاية الأخيار ٢: ١٦، و المبسوط ٢٩: ١٦٩، و الفتاوى الهندية ٦: ٤٥٣، و تبيين الحقائق ٦: ٢٣٠، و المغني لابن قدامة ٧: ٥٩ و ٦٠، و الشرح الكبير ٧: ٤٤، و بداية المجتهد ٢: ٣٤٤، و عمدة القاري ٢٣: ٢٤٠، و أسهل المدارك ٣: ٢٩٦، و جواهر الإكليل ٢: ٣٣٠.