الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٧٣ - كتاب الصداق
و أيضا قوله تعالى «وَ أَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَ الصّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ» [١] و لم يفصل بين أن يعقد عليهن في عقد واحد أو عقدين، فمن قال بفساده أو فساد المهر فعليه الدلالة.
مسألة ١٣: إذا زوج الرجل ابنه الصغير على مهر معلوم،
فان كان الولد موسرا تعلق المهر بذمة الولد، و لزمه في ماله بلا خلاف. و ان كان معسرا، تعلق بذمته، و يكون الأب ضامنا.
و للشافعي في ضمان الأب قولان:
قال في القديم: مثل ما قلناه.
و قال في الجديد: لا يتعلق بذمة الوالد شيء بإطلاق العقد [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٣]. و أيضا فإنه لما قبل النكاح لولده مع علمه بإعساره، و علمه بلزوم الصداق بعقد النكاح، علمنا من حيث العرف و العادة أنه دخل على أن يضمن، فقام العرف في هذا بمنزلة نطقه.
مسألة ١٤: إذا تزوج المولى عليه لسفه، أو صغر بغير إذن وليه،
كان النكاح باطلا بلا خلاف، و إن دخل بها لم يلزمه المهر.
و للشافعي فيه قولان:
أصحهما عندهم مثل ما قلناه [٤].
و قال في القديم: يلزمه مهر المثل [٥].
دليلنا: أن الأصل براءة الذمة، فمن علق عليها شيئا، فعليه الدلالة.
[١] النور: ٣٢.
[٢] الام ٥: ٧٠، و المجموع ١٦: ٣٧٧، و المحلى ٩: ٤٦٦ و ٤٦٧.
[٣] الكافي ٥: ٤٠٠ حديث ٢، و التهذيب ٧: ٣٨٩ حديث ١٥٥٨.
[٤] الام ٥: ٢٠، و المجموع ١٦: ١٩٤ و ١٩٥، و السراج الوهاج: ٣٧١، و مغني المحتاج ٣: ١٧١.
[٥] السراج الوهاج: ٣٧١، و مغني المحتاج ٣: ١٧١.