الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٥٥ - كتاب الوصايا
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [١].
و أيضا: فإنه لا خلاف إذا قال العبد: الذي كنت قد أوصيت به لفلان قد أوصيت به لفلان فان هذا يكون رجوعا عن الوصية. كذلك إذا أطلق، يكون رجوعا، لأنه لا فرق بين أن يقيده و بين أن يطلقه.
مسألة ٢٩: إذا ضرب الحامل الطلق كان ذلك مرضا مخوفا،
سواء كان قبل الطلق أو بعده، أو معه.
و قال الشافعي: ما يضربها قبل الطلق لا يكون مخوفا، و ما يضربها مع الطلق فعلى قولين، و ما يكون بعده فعلى ضربين [٢].
و قال مالك: إذا بلغ الحمل ستة أشهر كان ذلك مخوفا [٣].
و قال سعيد بن المسيب: الحمل من ابتدائه إلى انتهائه حالة الخوف، و يكون كله مخوفا [٤].
دليلنا: إن العادة تختلف في ذلك، فيحصل التلف بعد الأوان و قبله و معه، و الخوف حاصل على كل حال.
مسألة ٣٠: إذا أعتق، ثم حابى في مرضه المخوف،
كان ذلك من الثلث بلا خلاف، و يقدم العتق على المحاباة. و به قال الشافعي الأسبق [٥].
و قال أبو حنيفة: يسوى بينهما بين العتق و المحاباة، و وافقنا في انه إذا بدأ
[١] لم أعثر على الأخبار المقصودة في دليل المصنف- (قدس سره)- في مظانها في المصادر المتوفرة.
[٢] مختصر المزني: ١٤٦، و الوجيز ١: ٢٧٢، و المجموع ١٥: ٤٣٧ و ٤٣٨، و المغني لابن قدامة ٦: ٥٤٢، و البحر الزخار ٦: ٣٠٧.
[٣] المحلى ٩: ٣٥٢، و المغني لابن قدامة ٦: ٥٤١، و البحر الزخار ٦: ٣٠٧.
[٤] و المغني لابن قدامة ٦: ٥٤٢.
[٥] السراج الوهاج: ٣٣٨، و مغني المحتاج ٣: ٤٨، و المجموع ١٥: ٤٤٢، و المحلى ٩: ٣٣٤، و المغني لابن قدامة ٦: ٥٢٦.