الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٥١ - كتاب النكاح
و كذلك لا يجوز للمرأة أن تزوج غيرها بإذن وليها، و لا إذا و كلها رجل بان تتزوج له و تقبل النكاح فقبلته له لم ينعقد.
و جملته: أنه لا ولاية للنساء في مباشرة عقد النكاح، و لا وكالة. و به قال عمر، و ابن مسعود، و ابن عباس، و أبو هريرة، و عائشة. و رووه عن علي (عليه السلام)، و به قال سعيد بن المسيب، و الحسن البصري و في الفقهاء: ابن أبي ليلى، و ابن شبرمة، و أحمد، و إسحاق [١].
و قال أبو حنيفة: إذا بلغت المرأة الرشيدة فقد زالت ولاية الولي عنها، كما زالت عن مالها، و لا يفتقر نكاحها إلى إذنه، بل لها أن تتزوج و تعقد على نفسها.
فاذا تزوجت نظرت، فان وضعت نفسها في كفو لزم، و ليس للولي سبيل إليها.
و إن وضعت نفسها في غير كفو كان للولي أن يفسخ. فخالف الشافعي في فصلين.
أحدهما: أن الولي ليس بشرط عنده في النكاح، و لا يفتقر إلى إذنه.
و الثاني: أن للمرأة أن تباشر عقد النكاح بنفسها عنده [٢].
[١] الام ٥: ١٩، و المجموع ١٦: ١٤٨ و ١٤٩، و أحكام القرآن للجصاص ١: ٤٠١، و المغني لابن قدامة ٧: ٣٣٧، و الشرح الكبير ٧: ٣٨٧، و رحمة الأمة ٢: ٢٧، و الميزان الكبرى ٢: ١٠٩، و سبل السلام ٣: ٩٩٢، و الجامع لأحكام القرآن ٣: ٧٢.
[٢] الوجيز ٢: ٥، و المجموع ١٦: ١٤٩، و أحكام القرآن للجصاص ١: ٤٠١، و المبسوط ٥: ١٠، و اللباب ٢: ١٨٩ و ١٩٣، و عمدة القاري ٢٠: ١٢٨، و النتف ١: ٢٦٧ و ٢٧٣، و شرح فتح القدير ٢: ٣٩١، و الهداية ٢: ٣٩١، و المحلى ٩: ٤٥٥، و بداية المجتهد ٢: ٨، و المغني لابن قدامة ٧: ٣٣٧، و الشرح الكبير ٧: ٣٨٧، و البحر الزخار ٤: ٢٤، و الميزان الكبرى ٢: ١٠٩، و رحمة الأمة ٢: ٢٧، و سبل السلام ٣: ٩٨٨ و ٩٩٢.