الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٠ - كتاب الفرائض
و هاهنا ولد و هي البنت، فمن أعطاها مع وجود الولد فقد خالف الظاهر.
مسألة ٥٦: بنت واحدة و أخت لأب و أم أو لأب،
للبنت النصف بالفرض، و الباقي رد عليها.
و قال الفقهاء: الباقي للأخت بالتعصيب [١].
دليلنا: ما قدمناه في المسألة الأولى سواء.
مسألة ٥٧: ولد الولد يقوم مقام الولد،
و يأخذ كل واحد نصيب من يتقرب به. فولد البنت يقوم مقام البنت ذكرا كان أو أنثى. و ولد الابن يقوم مقام الابن ذكرا كان أو أنثى، فإذا اجتمعا أخذ كل واحد نصيب من يتقرب به.
مثال ذلك: بنت ابن و ابن بنت، لبنت الابن الثلثان، و لابن البنت الثلث. ثم الأقرب يمنع الأبعد، و الأعلى يمنع الأسفل، فعلى هذا لا يجتمع الأعلى مع من هو أنزل منه، ذكرا كان أو أنثى.
و خالف جميع الفقهاء في ذلك، و قالوا: ولد الولد يقوم مقام الولد [٢].
و معناه: لو كانوا ولد الصلب لورثوا ميراث ولد الصلب، فولد البنت لا يرث على مذهب الشافعي [٣]. و قد مضى الخلاف فيه.
و بنت الابن تأخذ النصف و ان كان معها أخوها كان للذكر مثل حظ
[١] أحكام القرآن للجصاص ٢: ٩٣، و المبسوط ٢٩: ١٥٧، و تبيين الحقائق ٦: ٢٣٦، و المحلى ٩: ٢٥٦، و المجموع ١٦: ٨٤.
[٢] مختصر المزني: ١٣٨، و المجموع ١٦: ٨٠، و كفاية الأخيار ٢: ١٣، و الوجيز ١: ٢٦١، و السراج الوهاج:
٣٢٤، و مغني المحتاج ٣: ١٤، و فتح الباري ١٢: ١٦، و المبسوط ٢٩: ١٤١، و تبيين الحقائق ٦: ٢٣٤، و بداية المجتهد ٢: ٣٣٩، و المغني لابن قدامة ٧: ٨، و الشرح الكبير ٧: ٤٨، و البحر الزخار ٦: ٣٥١.
[٣] مختصر المزني: ١٣٨، و السراج الوهاج: ٣٢٠، و مغني المحتاج ٣: ٥.