الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٠٠ - كتاب النكاح
الحجر» [١]. و وجه الدلالة أن من خالف يقول: تبين منه بالإيلاج، و الولد يلحق بما يكون بعده من الانزال، و النبي- (صلى الله عليه و آله)- أثبتها فراشا بعد أن حبلت فكيف يحكم بأنها بانت قبل.
و روي عن ابن عباس أن رجلا أتى النبي- (صلى الله عليه و آله)- فقال: إن امرأتي لا تكف يد لامس. فقال: «طلقها» فقال: إني أحبها، فقال:
«أمسكها» [٢]. فلو بانت منه لما أمره بإمساكها.
مسألة ٧١: إذا زنا بامرأة جاز له نكاحها فيما بعد.
و به قال عامة أهل العلم [٣].
و قال الحسن البصري: لا يجوز [٤].
و قال قتادة، و أحمد: إن تابا جاز، و إلا لم يجز [٥]. و روي ذلك في أخبارنا [٦].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا الأصل الإباحة.
و أيضا: قوله تعالى «فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ» [٧] و لم يفصل.
[١] سنن الترمذي ٣: ٤٦٣ حديث ١١٥٧، و سنن ابن ماجة ١: ٦٤٧ حديث ٢٠٠٦، و مسند أحمد بن حنبل ٥: ٣٢٦، و الكافي ٧: ١٦٣ حديث ١، و التهذيب ٩: ٣٤٦ حديث ١٢٤٢، و الاستبصار ٤: ١٨٥ حديث ٦٩٣.
[٢]، و السنن الكبرى ٧: ١٥٤، و سنن النسائي ٦: ٦٧ باختلاف يسير باللفظ.
[٣] الام ٥: ١٤٨، و المدونة الكبرى ٢: ٢٧٨، و النتف ١: ٢٦٢، و المغني لابن قدامة ٧: ٥١٨، و الشرح الكبير ٧: ٥٠٢ و ٥٠٥، و المجموع ١٦: ٢٢١، و الميزان الكبرى ٢: ١١٤، و رحمة الأمة ٢: ٣٦، و تبيين الحقائق ٢: ١١٤، و أحكام القرآن للجصاص ٣: ٢٦٥.
[٤] بداية المجتهد ٢: ٤٠، و المجموع ١٦: ٢٢١، و الميزان الكبرى ٢: ١١٤، و رحمة الأمة ٢: ٣٦.
[٥] المجموع ١٦: ٢٢١، و المغني لابن قدامة ٧: ٥١٧- ٥١٨، و الشرح الكبير ٧: ٥٠٣ و ٥٠٥، و رحمة الأمة ٢: ٣٦، و الميزان الكبرى ٢: ١١٤.
[٦] الكافي ٥: ٣٥٥ حديث ٢ و ٣ و ٦، و التهذيب ٧: ٣٢٧ حديث ١٣٤٤.
[٧] النساء: ٣.