الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٣١ - كتاب النكاح
يجري مجرى الطلاق، فكما لو طلقها لم تجب عليها العدة، فكذلك إذا انفسخ العقد.
مسألة ١٠٨: إذا جمع بين العقد على الام و البنت
في حال الشرك بلفظ واحد، ثم أسلم، كان له إمساك أيتهما شاء، و يفارق الأخرى.
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما: مثل ما قلناه [١]، و هو أقواهما عنده.
و الآخر: يمسك البنت، و يخلي الام [٢]، و هو اختيار المزني [٣].
دليلنا: أن المشرك إذا جمع بين من لا يجوز الجمع بينهما في نكاح، فإنما يحكم بصحة نكاح من ينضم الاختيار إلى عقدها. ألا ترى أنه إذا عقد على عشرة دفعة واحدة، و أسلم، و اختار منهن أربعا، فإذا فعل، حكمنا بأن نكاح الأربع وقع صحيحا، و نكاح البواقي وقع باطلا، بدليل أن نكاح البواقي يزول، و لا يجب عليه نصف المهر إن كان قبل الدخول، فاذا كان كذلك، فمتى اختار إحداهما حكمنا بأنه هو الصحيح، و الآخر باطل.
و لأنه إذا جمع بين من لا يجوز الجمع بينهما و اختار في حال الإسلام، كان اختياره بمنزلة ابتداء عقد. بدليل أنه لا يجوز أن يختار إلا من يجوز أن يستأنف نكاحها حين الاختيار، فاذا كان الاختيار كابتداء العقد، كان كأنه الآن تزوج بها وحدها، فوجب أن يكون له اختيار كل واحدة منهما.
مسألة ١٠٩: إذا أسلم و عنده أربع زوجات إماء،
و هو واجد للطول،
[١] مختصر المزني: ١٧١، و المجموع ١٦: ٣٠٨ و ٣٠٩، و السراج الوهاج: ٣٨٠، و مغني المحتاج ٣: ١٩٧، و المغني لابن قدامة ٧: ٥٤٩، و الشرح الكبير ٧: ٦١٤.
[٢] مختصر المزني: ١٧١، و السراج الوهاج: ٣٨٠، و مغني المحتاج ٣: ١٩٧، و المجموع ١٦: ٣٠٩، و المغني لابن قدامة ٧: ٥٤٩، و الشرح الكبير ٧: ٦١٤.
[٣] مختصر المزني: ١٧١، و المجموع ١٦: ٣٠٩، و المغني لابن قدامة ٧: ٥٤٩، و الشرح الكبير ٧: ٦١٤.