الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٥ - كتاب الفرائض
«فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ» [١]. و هذا حكم يختص ولد الام بلا خلاف.
و أما كلالة الأب، فقوله تعالى «يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ، وَ لَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَ هُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ» [٢] فنص على الكلالة إذا لم يكن ولد، و أضمر الوالدين، لأنه جعل ميراث الأخت كله له إذا لم يكن له ولد، و الأخ لا يرث إلا مع عدم الوالدين.
فكأنه تعالى قال ان امرؤ هلك ليس له ولد و لا والدان يكون ورثته كلالة.
و على المسألة إجماع، لأنه روي عن أبي بكر أنه قال: الكلالة إذا لم يكن له ولد و لا والد [٣].
و روي عن عمر أنه قال: اني أستحيي أن أخالف أبا بكر في الكلالة [٤].
و روي عن علي (عليه السلام) مثله [٥].
و سميت الكلالة كلالة لأنه ليس معها علو و لا نزول، لا يعلو و لا ينزل، و هو الوسط.
قال أبو عبيدة: الكلالة إذا لم يكن معه طرفاه، و قال أبو عبيدة: يقال تكلله النسب إذا أحاط به، و من هذا سمي الإكليل إكليلا لأنه يحيط بالرأس
[١] النساء: ١٢.
[٢] النساء: ١٧٦.
[٣] سنن الدارمي ٢: ٣٦٥- ٣٦٦، و السنن الكبرى ٦: ٢٢٣، و الكشاف ١: ٤٨٦، و المحلى ٩: ٢٩٨، و المجموع ١٦: ٨٩، و المغني لابن قدامة ٧: ٦، و الشرح الكبير ٧: ٥٧، و المبسوط ٢٩: ١٥١، و جامع البيان للطبري ٤: ١٩١، و تلخيص الحبير ٣: ٨٩.
[٤] سنن الدارمي ٢: ٣٦٥- ٣٦٦، و السنن الكبرى ٦: ٢٢٣ و ٢٢٤، و أحكام القرآن للجصاص ١: ٨٦، و جامع البيان للطبري ٤: ١٩٢، و التفسير الكبير ٩: ٢٢٢، و المبسوط ٢٩: ١٥١، و المحلى ٩: ٢٩٨.
[٥] المجموع ١٦: ٨٩.