الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٩ - كتاب الفرائض
و كذلك في بنت و بنت ابن و اخوة و أخوات لأب و أم، و أمثال ذلك كثيرة جدا.
فان قالوا: جميع ما ذكرتموه لا يلزمنا منه شيء، لأنا لم نقل في هذه المواضع إلا لظواهر دلت عليه، صرفتنا عن استعمال الخبر فيه، ألا ترى أن البنت مع بنت الابن و العم إنما أعطينا بنت الابن السدس، لان الظواهر تقتضي أن للبنتين الثلثين. و إذا علمنا أن للبنت من الصلب النصف علمنا أن ما يبقى- و هو السدس- لبنت الابن، و كذلك القول في الأخت للأب و الام، و الأخت للأب و العم. و كذلك في بنت و بنت ابن و ابن ابن، لأن للأختين الثلثين.
و قد علمنا أن للأخت من قبل الأب و الام النصف، علمنا أن ما يفضل- و هو السدس- للأخت من قبل الأب. و كذلك قوله «يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ» [١] يقتضي أن بنت الصلب، و بنت الابن، و ابن الابن المال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين.
و إذا علمنا أن للبنت من الصلب النصف. علمنا أن ما يبقى للباقين على ما فرض الله.
قيل لهم: هذا باطل، لأن الموضع الذي تناول أن للأختين الثلثين اقتضى أن لكل واحدة منهما مثل نصيب صاحبتها، و ليس فرض كل واحدة منهما مع الانضمام فرضها مع الانفراد. و كذلك القول في البنت للصلب مع بنت الابن، فان كان الظاهر يتناولهما، فوجب أن يقتضي أن لكل واحدة منهما مثل نصيب صاحبتها، فاذا لم يقولوا ذلك علمنا أنهم مناقضون، و كذلك القول في المسائل الأخر.
[١] النساء: ١١.