الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٢٦
دليلنا: أن الظهار حكم شرعي، لا يصح ممن لا يقر بالشرع، كما لا يصح منه الصلاة و غيرها، و أيضا فإن الكفارة منه لا تصح، لأنها تحتاج إلى نية القربة، و لا يصح ذلك مع الكفر، و إذا لم تصح منه الكفارة لم يصح منه الظهار؛ لأن أحدا لا يفرق بينهما.
مسألة ٣: لا يقع الظهار قبل الدخول بالمرأة.
و خالف جميع الفقهاء في ذلك [١].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٢]. و أيضا: الأصل براءة الذمة، و ثبوت العقد، و جواز الوطء من غير شرط، و من يمنع من جميع ذلك يحتاج الى دليل شرعي، و لا دليل.
مسألة ٤: إذا ظاهر من امرأته ثم طلقها طلقة رجعية
حكم بصحة الظهار، و سقطت عنه كفارة الظهار، فان راجعها عادت الزوجية و وجب الكفارة.
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما: إذا قال: الرجعة تكون عودا فاذا راجعها ثم اتبع الرجعة طلاقا لزمته كفارة [٣]، و إذا قال: لا يكون عودا فإنه إذا طلقها عقيب الرجعة لم تلزمه
[١] الام ٥: ٢٧٦ و ٢٧٧، و مختصر المزني: ٢٠٢، و المجموع ١٧: ٣٤٣، و المبسوط ٦: ٢٣٠، و عمدة القاري ٢٠: ٢٨٢، و المغني ٨: ٥٥٦ و ٥٥٧، و الشرح الكبير ٨: ٥٦٧، و الجامع لأحكام القرآن ١٧: ٢٧٥، و بلغة السالك ١: ٤٨٦، و البحر الزخار ٤: ٢٣١.
[٢] الكافي ٦: ١٥٨ حديث ٢١، و من لا يحضره الفقيه ٣: ٣٤٠ حديث ١٦٣٧ و ١٦٣٨، و التهذيب ٨: ٢١ حديث ٦٥ و ٦٦.
[٣] الام ٥: ٢٧٩، و مختصر المزني: ٢٠٤، و كفاية الأخيار ٢: ٧١، و المجموع ١٧: ٣٦١ و ٣٦٢، و الوجيز ٢: ٧٩ و ٨٠، و بداية المجتهد ٢: ١٠٥، و الجامع لأحكام القرآن ٣: ٢٨٠.