الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٨١ - كتاب النكاح
وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ» [١] و أراد به ذوات الأزواج بلا خلاف فأخبر تعالى أنهن محرمات إلا بملك اليمين، و هذه زوجة الأول عن نكاح صحيح، فوجب أن تكون محرمة على الثاني و روى قتادة، عن سمرة أن النبي- (صلى الله عليه و آله)- قال: «أيما امرأة زوجها وليان فهي للأول منهما» [٢] و لم يفرق، ذكره أبو داود في السنن و عليه إجماع الفرقة.
مسألة ٤٣: امرأة المفقود إذا لم يعرف خبره،
فان لم يكن هناك ناظر للمسلمين، فعليها أن تصبر أبدا، فهي مبتلاة. فان كان هناك سلطان، كانت بالخيار بين أن تصبر أبدا و بين أن ترفع أمرها إليه. فإن رفعت أمرها إليه نظر، فان كان له ولي ينفق عليها فعليها أن تصبر أبدا، و ان لم يكن ولي، أجلها أربع سنين، و كتب الى الآفاق يبحث عن أمره، فإن كان حيا لزمها الصبر، و ان لم يعرف له خبر بعد أربع سنين أمرها أن تعتد عدة المتوفى عنها زوجها، و تتزوج إن شاءت بعد ذلك.
و قال قوم: عليها ان تصبر أبدا، و لم يفصلوا [٣]. و روي ذلك عن علي (عليه السلام) [٤]، و به قال أبو حنيفة [٥]، و اختاره الشافعي في الجديد [٦]. و قال في
[١] النساء: ٢٣.
[٢] سنن أبي داود ٢: ٢٣٠ حديث ٢٠٨٨، و سنن الدارمي ٢: ١٣٩، و السنن الكبرى ٧: ١٤٠ و ١٤١، و مسند أحمد بن حنبل ٥: ٨ و ١٨.
[٣] منهم: ابن شبرمة، و ابن أبي ليلى و أبو حنيفة و غيرهم انظر ذلك في المغني لابن قدامة ٩: ١٣٢، و فتح الباري ٩: ٤٣١.
[٤] الام ٥: ٢٤١، و عمدة القاري ٢٠: ٢٧٩، و بداية المجتهد ٢: ٥٢، و المغني لابن قدامة ٩: ١٣٢، و الشرح الكبير ٩: ١٢٧، و المجموع ١٨: ١٥٨، و سبل السلام ٣: ١١٤٣، و فتح الباري ٩: ٤٣١.
[٥] عمدة القاري ٢٠: ٢٧٩، و بداية المجتهد ٢: ٥٢، و المغني لابن قدامة ٩: ١٣٢، و الشرح الكبير ٩: ١٢٧، و المجموع ١٨: ١٥٨، و رحمة الأمة ٢: ٨٤ و ٨٥، و الميزان الكبرى ٢: ١٣٦، و سبل السلام ٣: ١١٤٣، و فتح الباري ٩: ٤٣١.
[٦] الام ٥: ٢٤١، و مختصر المزني: ٢٢٥، و السراج الوهاج: ٤٥٤، و مغني المحتاج ٣: ٣٩٧، و بداية المجتهد ٢: ٥٢، و الوجيز ٢: ٩٩، و المجموع ١٨: ١٥٥ و ١٥٦ و ١٥٩، و المغني لابن قدامة ٩: ١٣٢، و الشرح الكبير ٩: ١٢٧، و عمدة القاري ٢٠: ٢٧٩، و رحمة الأمة ٢: ٨٤ و ٨٥، و الميزان الكبرى ٢: ١٣٦، و سبل السلام ٣: ١١٤٣، و فتح الباري ٩: ٤٣١.