الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٦ - كتاب الفرائض
مسألة ٥: قد بينا أن ميراث ذوي الأرحام الأقرب أولى من الأبعد،
و لو كان بينهما درجة- اتفقت أسبابهم أو اختلفت- فإن أولاد الصلب و إن نزلوا، ذكورا كانوا أو إناثا أولى من أولاد الأب و من أولاد الأم و إن لم ينزلوا، و أن أولاد الأب و الام و إن نزلوا أولى من أولاد الجد منهما و إن لم ينزلوا. و أن أولاد الأبوين و إن نزلوا يقاسمون الجد و الجدة من قبل الأبوين، و كذلك أولاد الجد و الجدة من جهتهما و إن نزلوا أولى من أولاد جد الأب وجد الام و إن لم ينزلوا، و على هذا التدريج كل من كان أقرب كان أولى.
و كان أبو حنيفة، و أبو يوسف، و محمد يورثون ذوي الأرحام على ترتيب العصبات.
فيجعلون ولد الميت من ذوي أرحامه أحق من سائر ذوي الأرحام، ثم ولد أبي الميت، ثم ولد جده، ثم ولد أبي الجد، إلا أن أبا حنيفة قدم أب الأم على ولد الأب، و ذكر عنه أنه قدمه على ولد الميت أيضا [١].
و كان أبو يوسف، و محمد يقدمان كل أب على أولاده، أو من كان في درجة أولاده، و يقدمان عليه ولد أب أبعد منه و من في درجتهم [٢].
دليلنا: ما تقدم و تكرر من إجماع الفرقة و أخبارهم [٣].
مسألة ٦ [نصيب الخالات و الأخوال المفترقين من الإرث]
ثلاث خالات مفترقات. و ثلاثة أخوال مفترقين يأخذون نصيب الام، للخال و الخالة من الام الثلث بينهما بالسوية، و الباقي للخال و الخالة من
[١] النتف ٢: ٤٨٠، و اللباب ٤: ٣٢ و ٣٢٨، و المبسوط ٣٠: ٣ و ٤ و ٦، و الفتاوى الهندية ٦: ٤٥٩، و حاشية رد المحتار ٦: ٧٩١ و ٧٩٢، و تبيين الحقائق ٦: ٢٣٨، ٢٤٣، و المغني لابن قدامة ٧: ٨٨، و بداية المجتهد ٢: ٣٣٣ و ٣٣٤، و البحر الزخار ٦: ٣٥٣.
[٢] المبسوط ٣٠: ٣ و ٤ و ٦، و تبيين الحقائق ٦: ٢٣٨ و ٢٤٣.
[٣] الكافي ٧: ٧٦ حديث ١ و ٢ و ٨٨ (باب ميراث ولد الولد)، و التهذيب ٩: ٢٦٨ (باب ٢٢) حديث ٩٧٤ و ١١٣٨ و ١١٤٠