الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٣ - كتاب الفرائض
و عندنا أنه للإمام مثل الذي للمسلم سواء.
دليلنا: عليهما واحد، و هو إجماع الفرقة.
مسألة ١٥ [وجوب تسليم المال للإمام العادل]
كل موضع وجب المال لبيت المال عند الفقهاء، و عندنا للإمام، إن وجد الإمام العادل سلم إليه بلا خلاف، و إن لم يوجد وجب حفظه له عندنا كما يحفظ سائر أمواله التي يستحقها.
و اختلف أصحاب الشافعي، فمنهم من قال: إذا فقد الامام العادل سلم إلى ذوي الأرحام، لأن هذه مسألة اجتهادية، فإذا بطل إحدى الجهتين ثبتت الأخرى [١].
و منهم من قال: هذا لا يجوز، لأنه حق لجميع المسلمين، فلا يجوز دفعه إلى ذوي الأرحام، لكن يفعل به ما يفعل بزكاة الأموال الظاهرة، و الإنسان بالخيار بين أن يسلمه إلى الإمام الجائر، و بين أن يضعه في مصالح المسلمين، و بين أن يحفظه حتى يظهر إمام عادل كذلك هاهنا [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٣].
و أيضا فإذا دفعه إلى الإمام العادل برئت ذمته بلا خلاف، و ليس على براءة ذمته إذا دفعه إلى الجائر أو صرفه في مصالح المسلمين دليل.
مسألة ١٦ [المسلم يرث الكافر و لا عكس]
لا يرث الكافر المسلم بلا خلاف.
و عندنا: أن المسلم يرث الكافر قريبا كان أو بعيدا. و به قال في الصحابة- على رواية أصحابنا- علي (عليه السلام) [٤]، و على قول المخالفين: معاذ بن
[١] المجموع ١٦: ١١٣، و كفاية الأخيار ٢: ١٣- ١٤.
[٢] المجموع ١٦: ١١٣ و ١١٤، و كفاية الأخيار ٢: ١٣- ١٤.
[٣] الكافي ٧: ١٦٨ حديث ١ و ٤، و الفقيه ٤: ٢٤٢ باب ١٧٠، و التهذيب ٩: ٣٨٦ باب ٤٤ حديث ١٣٧٩ و ١٣٨٣، و الاستبصار ٤: ١٩٥ باب ١١٣ حديث ٧٣٢ و ٧٣٦.
[٤] الكافي ٧: ١٤٦ حديث ١، و التهذيب ٩: ٣٧١ حديث ١٣٢٦، و الاستبصار ٤: ١٩٣ حديث ٧٢٣.