الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٥٣ - كتاب الوصايا
و قال أحمد بن حنبل: جيرانه: أهل مسجده و جماعته، و من سمع الأذان من مسجده [١].
و في الناس [٢] من قال: من سمع الإقامة [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة و رواياتهم [٤].
و روت عائشة أنه سئل النبي- (صلى الله عليه و آله)- عن حد الجار، فقال:
«أربعون دارا» [٥].
و قال لأبي بكر، و عمر، و عثمان، و علي- (عليه السلام)- اخرجوا و نادوا، ألا أن حد الجار أربعون دارا [٦].
مسألة ٢٦: الوصية لأهل الذمة جائزة بلا خلاف.
و في أصحابنا خاصة من قيدها إذا كانوا أقاربه [٧]، و لم يشترط الفقهاء ذلك [٨]. فأما الحربي فلا تصح الوصية له. و به قال أبو حنيفة [٩].
[١] لم أعثر على هذا القول في المصادر المتوفرة.
[٢] في النسخة الحجرية: و في التابعين.
[٣] و هو قول سعيد بن جبير كما في المجموع ١٥: ٤٦٢، و قول سعيد بن عمرو بن جعدة كما في المغني ٦: ٥٨٦، و الشرح الكبير ٦: ٥٢١.
[٤] انظر أصول الكافي ٢: ٦٦٩ باب حد الجوار حديث ١ و ٢، و معاني الاخبار: ١٦٥، و الخصال: ٥٤٤ حديث ٢٠.
[٥] السنن الكبرى ٦: ٢٧٦.
[٦] المجموع ١٥: ٤٦٢ باختلاف يسير فلاحظ.
[٧] حكى العلامة في المختلف (كتاب الوصية): ٥٢ عن ابن الجنيد أنه قال: إذا أوصى بفداء بعض أهله من يد أهل الحرب من أهل الكتاب و المشركين جاز ذلك.
[٨] المجموع ١٥: ٤١٤ و ٤١٦، و الوجيز ١: ٢٧٠، و المحلى ٩: ٣٢٢، و السراج الوهاج: ٣٣٧، و المغني لابن قدامة ٦: ٥٦١، و الشرح الكبير ٦: ٤٩٦، و مغني المحتاج ٣: ٤٣، و بلغة السالك ٢: ٤٦٦، و تبيين الحقائق ٦: ٢٠٥.
[٩] المغني لابن قدامة ٦: ٥٦٢، و الشرح الكبير ٦: ٤٩٧، و المجموع ١٥: ٤١٥ و ٤١٦، و الوجيز ١: ٢٧٠، و المبسوط ٢٨: ٢٥، و النتف ٢: ٨١٥ و ٨٢٠، و تبيين الحقائق ٦: ٢٠٦.