الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٣٩ - كتاب النكاح
و أحمد، و إسحاق. غير أن مالكا أفسده من حيث فساد المهر، و أفسده الشافعي من حيث أنه ملك لبضع كل واحد من شخصين [١].
و ذهب الزهري، و الثوري، و أبو حنيفة و أصحابه: إلى أن نكاح الشغار صحيح، و إنما فسد فيه المهر، فلا يفسد بفساده [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٣].
و روى نافع عن ابن عمر: أن النبي (صلى الله عليه و آله) نهى عن الشغار، و الشغار: أن يقول زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك، على أن يكون بضع كل واحدة منهما مهر الأخرى [٤].
فإن كان هذا التفسير عن النبي (صلى الله عليه و آله)- و هو الظاهر- فإنه أدرجه في كلامه فهو نص، و إن كان من الراوي له، وجب المصير إليه؛ لأنه أعرف بما نقله، و أعلم بما سمعه من النبي- (صلى الله عليه و آله)- فإنه شاهد الوحي و التنزيل، و عرف البيان و التأويل، و عرف أغراض رسول الله (صلى الله عليه و آله).
[١] الام ٥: ٧٦ و ٧٧، و مختصر المزني: ١٧٤، و المدونة الكبرى ٢: ١٥٢، و المحلى ٩: ٥١٤، و المبسوط ٥: ١٠٥ و ١٧٤، و المغني لابن قدامة ٧: ٥٦٨، و الشرح الكبير ٧: ٥٢٩، و عمدة القاري ٢٠: ١٠٩، و فتح الباري ٩: ١٦٣ و ١٦٤، و بداية المجتهد ٢: ٥٧، و نيل الأوطار ٦: ٢٧٩، و أسهل المدارك ٢: ٨٧، و المجموع ١٦: ٢٤٧، و سبل السلام ٣: ٩٩٥.
[٢] المحلى ٩: ٥١٤، و المبسوط ٥: ١٠٥، و اللباب ٢: ١٩٩، و المغني لابن قدامة ٧: ٥٦٨، و عمدة القاري ٢٠: ١٠٨ و ١٠٩، و الشرح الكبير ٧: ٥٢٩، و فتح الباري ٩: ١٦٣ و ١٦٤، و بداية المجتهد ٢: ٥٧، و المجموع ١٦: ٢٤٧، و نيل الأوطار ٦: ٢٧٩، و سبل السلام ٣: ٩٩٥.
[٣] الكافي ٥: ٣٦٠ باب نكاح الشغار حديث ١- ٣، و التهذيب ٧: ٣٥٥ حديث ١٤٤٥ و ١٤٤٦.
[٤] صحيح البخاري ٧: ١٥، و صحيح مسلم ٢: ١٠٣٤ حديث ٥٨، و سنن الدارمي ٢: ١٣٦، و سنن النسائي ٦: ١١٢، و سنن ابن ماجة ١: ٦٠٦ حديث ١٨٨٣، و الموطأ ٢: ٥٣٥ حديث ٢٤، و المدونة الكبرى ٢: ١٥٣، و السنن الكبرى ٧: ١٩٩، و الام ٥: ٧٦ و ١٧٤ باختلاف يسير في ألفاظها.