الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٧٨ - كتاب الفرائض
و ذهب عمر، و ابن مسعود: إلى أن الأخ من الام يسقط، و به قال شريح، و الحسن، و ابن سيرين [١].
و روي عن علي (عليه السلام) أنه قال: رحم الله ابن مسعود ان كان لفقيها، لو كنت أنا لجعلت لابن الأخ للأم السدس، و الباقي بينهما [٢].
و ذكر بين يديه شريح و أنه يقول به، فقال علي (عليه السلام): ادعوا لي العبد، فجاؤا به، فقال له علي (عليه السلام): في أي كتاب الله وجدت هذا؟
فقال قوله تعالى «وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ» [٣] فقال: لهذا قلت؟ [٤] معناه، انه ضعيف، أي حجة ضعيفة. و به قال الحسن البصري [٥].
دليلنا: إجماع الفرقة، و قيام الدلالة على بطلان القول بالعصبة [٦]. و إذا ثبت ذلك ثبت ما قلناه، لأن أحدا لا يقول سوى ذلك.
و أيضا ما رواه أبو إسحاق، عن الحارث، عن علي (عليه السلام)، أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «أعيان بني الأم أولى من بني العلات» [٧] و ذلك عام في جميع المواضع.
[١] عمدة القاري ٢٣: ٢٤٦، و المغني لابن قدامة ٧: ٢٨، و الشرح الكبير ٧: ٦١.
[٢] السنن الكبرى ٦: ٢٤٠، و سنن الدارمي ٢: ٣٤٨، و في الجميع اختلاف يسير في اللفظ لا يضر بالمعنى فلاحظ.
[٣] الأنفال: ٧٥.
[٤] حكاه باختلاف يسير البيهقي في سننه الكبرى ٦: ٢٣٩ و ٢٤٠، و ابن حجر في فتح الباري ١٢: ٢٧، و العيني في عمدة القارئ ٢٣: ٢٤٦ فلاحظ.
[٥] عمدة القاري ٢٣: ٢٤٦، و فتح الباري ١٢: ٢٧.
[٦] انظر تهذيب الأحكام ٩: ٢٤٧ باب ٢١ في إبطال العول و العصبة.
[٧] سنن الدارمي ٢: ٣٦٨، و مسند أحمد بن حنبل ١: ٧٩، و السنن الكبرى ٦: ٢٣٩، و المستدرك على الصحيحين ٤: ٣٤٢ و في الجميع اختلاف يسير في اللفظ فلاحظ.