الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٧ - كتاب الفرائض
عن عمر أنه قال: «عجبا للعمة تورث و لا نورثها» [١]. و به قال في التابعين:
الزهري، و في الفقهاء: مالك، و أهل المدينة [٢].
و حكي عن مالك أنه قال: الأمر المجمع عليه الذي أدركت عليه عامة علماء بلدنا أن هؤلاء لا يرثون [٣]. و به قال الأوزاعي، و أهل الشام، و أبو ثور [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٥]، فإنهم لا يختلفون فيما قلناه. و أيضا قوله تعالى «يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ» [٦] فجعل تعالى الميراث للولد، و ولد البنت ولد، و يسمى ابنا، بدلالة إجماع المسلمين على أن عيسى بن مريم من ولد آدم، و هو ابن مريم، لأنه لا أب له.
و روي عن النبي (صلى الله عليه و آله): أنه قال: «ابناي هذان سيدا شباب أهل الجنة» [٧]. و قال: «إن ابني هذا سيد، يصلح الله به بين فئتين من
[١] الموطأ ٢: ٥١٧ حديث ٩، و فيه «و لا ترث».
[٢] المجموع ١٦: ٥٥، و المغني لابن قدامة ٧: ٨٤، و الشرح الكبير ٧: ١٠١، و بداية المجتهد ٢: ٣٤٦، و نيل الأوطار ٦: ١٨٠.
[٣] الموطأ ٢: ٥١٨.
[٤] المجموع ١٦: ٥٥، و المغني لابن قدامة ٧: ٨٤، و الشرح الكبير ٧: ١٠١.
[٥] كثيرة و منتشرة في عدة أبواب من كتاب الفرائض فلاحظها في الكافي ٧: ٧٠، و الفقيه ٤: ٢٠٤ و ٢٢٣، و التهذيب ٩: ٢٤٧، و الاستبصار ٤: ١٤١.
[٦] النساء: ١١.
[٧] رواه المجلسي في بحار الأنوار ٤٣: ٣٠٣ و ذيل الحديث بقوله: «و أبوهما خير منهما». و رواه ابن عساكر في ترجمة الحسن (عليه السلام): ٧٨ عن ابن عمر قال: قال النبي (صلى الله عليه و آله) «ابني هذين سيدا شباب أهل الجنة»، و في كنز العمال ١٢: ١١٢ حديث ٣٤٢٤٧ عن ابن عساكر عن علي و ابن عمر و لفظ الحديث «ابناي هذان الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة و أبوهما خير منهما».