الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٥٧ - كتاب النكاح
كانت الجارية بين أبويها فليس لها مع أبويها أمر، و إذا كانت قد تزوجت لم يزوجها إلا برضى منها» [١].
و روى أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما- (عليهما السلام)- قال: لا تستأمر الجارية إذا كانت بين أبويها، ليس لها مع الأب أمر. و قال: يستأمرها كل أحد ما عدا الأب [٢].
و روى الحلبي، عن أبي عبد الله- (عليه السلام)- في الجارية يزوجها أبوها بغير رضا منها قال: «ليس لها مع أبيها أمر إذا أنكحها جاز نكاحها [٣] و إن كانت كارهة» [٤].
و روى عبد الله بن الصلت قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الجارية الصغيرة يزوجها أبوها، إلها أمر إذا بلغت؟ قال: «لا». و سألته عن البكر إذا بلغت مبلغ النساء، إلها مع أبيها أمر؟ فقال: «ليس لها مع أبيها أمر ما لم تثيب» [٥].
مسألة ١١: النكاح لا يقف على الإجازة،
مثل أن يزوج رجل امرأة من غير إذن وليها الرجل، و لم يأذن له الولي في ذلك، لم يقف العقد على إجازة الزوج.
و كذلك لو زوج الرجل بنت غيره و هي بالغة من رجل فقبل الزوج لم يقف العقد على إجازة الولي و لا إجازتها. و كذلك لو زوج الرجل بنته الثيب الكبيرة الرشيدة، أو أخته الكبيرة الرشيدة لم يقف على إجازتها. و كذلك لو تزوج العبد
[١] التهذيب ٧: ٣٨٠ حديث ١٥٣٦، و الاستبصار ٣: ٢٣٥ حديث ٨٤٨.
[٢] الكافي ٥: ٣٩٣ حديث ٢، و التهذيب ٧: ٣٨٠ حديث ١٥٣٧، و الاستبصار ٣: ٢٣٥ حديث ٨٤٩.
[٣] في النسخة الحجرية: جاز نكاحه.
[٤] الكافي ٥: ٣٩٣ حديث ٤، و التهذيب ٧: ٣٨١ حديث ١٥٣٩.
[٥] الكافي ٥: ٣٩٤ حديث ٦، و التهذيب ٧: ٣٨١ حديث ١٥٤٠، و الاستبصار ٣: ٢٣٦ حديث ٨٥١.