الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٨٤ - كتاب النكاح
في حجر بعض الأنصار [١].
و أيضا: فإن النبي- (صلى الله عليه و آله)- أعتق صفية، و جعل عتقها صداقها [٢]. و معلوم أنه تزوجها من نفسه.
مسألة ٤٧: إذا جعل الأب أمر بنته البكر إلى أجنبي،
و قال له: زوجها من نفسك، فإنه يصح. و به قال أبو حنيفة [٣].
و قال الشافعي: لا يصح [٤].
دليلنا: ما قدمناه في المسألة الأولى سواء، فإنه إذا ثبت ذلك فأحد لا يفرق بين المسألتين.
مسألة ٤٨: الولي الذي ليس بأب و لا جد،
إذا أراد أن يزوج كبيرة بإذنها بابنه الصغير كان جائزا.
و قال الشافعي: لا يجوز؛ لأنه يكون موجبا قابلًا [٥].
دليلنا: إجماع الفرقة، و ما قلناه في المسألة الأولى أيضا.
مسألة ٤٩: للأب أن يزوج بنته الصغيرة بعبد أو مجنون،
أو مجذوم، أو أبرص، أو خصي.
و قال الشافعي: ليس له ذلك [٦].
[١] فتح الباري ٩: ١٣٦ و ١٣٧.
[٢] سنن الدارمي ٢: ١٥٤، و سنن الدارقطني ٣: ٢٨٥ حديث ١٥٠- ١٥٢، و سنن ابن ماجة ١: ٦٢٩ حديث ١٩٥٨، و صحيح البخاري ٧: ٨، و سنن أبي داود ٢: ٢٢١ حديث ٢٠٥٤.
[٣] فتح الباري ٩: ١٨٨، و تبيين الحقائق ٢: ١٣٢، و المجموع ١٦: ١٧٥ و ١٧٦، و الميزان الكبرى ٢: ١١٠.
[٤] الوجيز ٢: ٧، و المجموع ١٦: ١٧٥، و فتح الباري ٩: ١٨٨، و تبيين الحقائق ٢: ١٣٢، و الميزان الكبرى ٢: ١١٠.
[٥] المجموع ١٤: ١٠٢ و ١٠٣، و فتح الباري ٩: ١٨٨، و أحكام القرآن للجصاص ٢: ٥٣.
[٦] الام ٥: ١٩، و مختصر المزني: ١٦٦، و الوجيز ٢: ٨، و السراج الوهاج: ٣٦٩، و مغني المحتاج ٣: ١٦٤، و المجموع ١٦: ١٩٦، و المغني لابن قدامة ٧: ٣٨١.