الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٢٧ - كتاب الخلع
و أيضا قوله تعالى «فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ» [١] و حقيقة الافتداء:
الاستنقاذ و الاستخلاص، كافتداء الأسير بالبذل، فلو أثبتنا الرجعة لم نحمل الافتداء على حقيقته.
مسألة ٧: إذا وقع الخلع على بذل فاسد مثل: الخمر و الخنزير
و ما أشبه ذلك مما لا يصح تملكه لم يصح خلعه.
و خالف جميع الفقهاء في ذلك، و قالوا: يصح الخلع [٢].
ثم اختلفوا، فقال أبو حنيفة: يكون تطليقة رجعية [٣].
و قال الشافعي: الخلع صحيح، و البذل فاسد، و يجب له مهر مثلها [٤].
دليلنا: أن الأصل بقاء العقد، و من أوقع الخلع ببذل فاسد فعليه الدلالة، و لا دليل على ذلك.
مسألة ٨: إذا طلقها طلقة على دينار، بشرط أن له الرجعة،
لم يصح الطلاق.
و قال المزني، فيما نقله عن الشافعي: إن الخلع باطل، و يثبت له الرجعة و يسقط البذل؛ لأنه جمع بين أمرين متنافيين ثبوت الرجعة مع ملك العوض، فبطلا و تثبت الرجعة.
[١] البقرة: ٢٢٩.
[٢] الأم ٥: ٢٠١، و مختصر المزني: ١٨٩، و المدونة الكبرى ٢: ٣٤٤، و بداية المجتهد ٢: ٦٧، و أسهل المدارك ٢: ١٥٨، و المغني لابن قدامة ٨: ٢٠٤، و الشرح الكبير ٨: ١٩٥، و المجموع ١٧: ٢٥ و ٢٨.
[٣] اللباب ٢: ٢٤٦، و بدائع الصنائع ٣: ١٥٢، و شرح فتح القدير ٣: ٢٠٥، و شرح العناية على الهداية ٣: ٢٠٥، و تبيين الحقائق ٢: ٣٦٩.
[٤] الأم ٥: ٢٠١، و مختصر المزني: ١٨٩، و الوجيز ٢: ٤٣، و السراج الوهاج: ٤٠٢، و مغني المحتاج ٣: ٢٦٥، و كفاية الأخيار ٢: ٥٠، و المجموع ١٧: ٢٥ و ٢٨، و بداية المجتهد ٢: ٦٨، و المغني لابن قدامة ٨: ٢٠٤، و الشرح الكبير ٨: ١٩٥، و البحر الزخار ٤: ١٨٤.