الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٤٧ - كتاب الطلاق
امرأته حائضا؟ قال: «طلق عبد الله بن عمر امرأته و هي حائض على عهد رسول الله (صلى الله عليه و آله) [١].
و روى ابن سيرين، قال حدثني من لا أتهم: أن ابن عمر طلق امرأته ثلاثا و هي حائض، فأمره النبي- (صلى الله عليه و آله)- أن يراجعها، قال عبد الله: فردها علي و لم يرها شيئا [٢].
فإما استدلالهم على صحة ما يذهبون إليه بما رواه نافع، عن ابن عمر أنه طلق امرأته و هي حائض في زمن رسول الله- (صلى الله عليه و آله)- قال عمر:
فسألت رسول الله- (صلى الله عليه و آله)- عن ذلك، فقال: «مره فليراجعها، ثم ليمسكها حتى تطهر، ثم تحيض ثم تطهر، فإن شاء أمسكها، و إن شاء طلقها» [٣].
و بما رواه ابن سيرين، عن يونس بن جبير [٤]، قال: سألت عبد الله بن عمر، قلت له: رجل طلق امرأته و هي حائض؟ قال، فقال: تعرف عبد الله بن عمر؟ قلت: نعم. قال: فان عبد الله بن عمر طلق امرأته و هي حائض، فأتى عمر النبي- (عليه السلام)- فسأله، فقال: «مره فليراجعها، ثم يطلقها قبل عدتها». قال:
[١] صحيح مسلم ٢: ١٠٩٨ حديث ١٤، سنن أبي داود ٢: ٢٥٦ حديث ٢١٨٥، مسند أحمد بن حنبل ٢: ٨٠، و سنن النسائي ٦: ٨٣٩ و شرح معاني الآثار ٣: ٥١، و السنن الكبرى ٧: ٣٢٣.
[٢] صحيح مسلم ٢: ١٠٩٥ حديث ٧، و سنن الدارقطني ٢: ٨ حديث ١٩ بتفاوت يسير.
[٣] صحيح البخاري ٧: ٥٢، و صحيح مسلم ٢: ١٠٩٣ حديث ١، و الموطأ ١: ٥٧٦ حديث ٥٣، و سنن ابن ماجة ١: ٦٥١ حديث ٢٠١٩، و سنن الترمذي ٣: ٣٧٩، حديث ١١٧٦، و شرح معاني الآثار ٣: ٥٣، و السنن الكبرى ٧: ٣٢٣ و ٣٢٤، و مسند أحمد بن حنبل ٢: ٦، و عمدة القارئ ٢٠: ٢٢٦.
[٤] يونس بن جبير، أبو غلاب الباهلي، البصري، أحد بنى معن بن مالك بن أعصر بن سعد بن قيس، مات بعد الثمانين، و صلى عليه أنس بن مالك. روى عن حطان بن عبد الله الرقاشي، و عبد الله بن عمر، و محمد بن سعد بن أبي وقاص. و عنه قتادة و محمد بن سيرين. رجال صحيح مسلم ٢: ٣٦٩.