الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٧٤ - كتاب الصداق
مسألة ١٥: المفوضة إذا طلقها زوجها قبل الفرض و قبل الدخول بها
فلا مهر لها، لكن يجب لها المتعة. و به قال الأوزاعي، و حماد بن أبي سليمان، و أبو حنيفة و أصحابه، و الشافعي [١].
و قال مالك: لا مهر لها، و لا متعة لها، و يستحب أن يمتعها استحبابا. و به قال الليث بن سعد، و ابن أبي ليلى [٢].
دليلنا: قوله تعالى «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها فَمَتِّعُوهُنَّ وَ سَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلًا» [٣] و هذا أمر يقتضي الوجوب.
و قال تعالى «لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَ مَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَ عَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ» [٤] و هاهنا ثلاثة أدلة.
أولها: قوله تعالى «وَ مَتِّعُوهُنَّ» و هذا أمر يقتضي الوجوب.
[١] الام ٥: ٧١، و كفاية الأخيار ٢: ٤٢، و المجموع ١٦: ٣٨٨ و ٣٨٩، و السراج الوهاج: ٣٩٥، و مغني المحتاج ٣: ٢٤١، و المبسوط ٦: ٦١، و اللباب ٢: ١٩٨، و النتف في الفتاوى ٢: ٢٩٧، و شرح فتح القدير ٢: ٤٤١، و بدائع الصنائع ٢: ٣٠٢، و عمدة القاري ٢١: ١٠ و ١١، و فتح الباري ٩: ٤٩٦، و تبيين الحقائق ٢: ١٤٤، و أحكام القرآن للجصاص ١: ٤٢٨، و الفتاوى الهندية ١: ٣٠٤، و المغني لابن قدامة ٨: ٤٨، و تفسير القرطبي ٣: ٢٠٠، و التفسير الكبير ٥: ١٤٨، و حاشية رد المحتار ٣: ١١٠، و الدر المختار ٣: ١١٠، و رحمة الأمة ٢: ٤٢، و الميزان الكبرى ٢: ١١٦، و إعانة الطالبين ٣: ٣٥٦.
[٢] أسهل المدارك ٢: ١١٨، و المبسوط ٦: ٦١، و عمدة القاري ٢١: ١١، و بدائع الصنائع ٢: ٣٠٢، و فتح الباري ٩: ٤٩٦، و المغني لابن قدامة ٨: ٤٩، و الشرح الكبير ٨: ٨٩، و المجموع ١٦: ٣٩٠، و أحكام القرآن للجصاص ١: ٤٢٨، و رحمة الأمة ٢: ٤٢، و الميزان الكبرى ٢: ١١٦، و الجامع لأحكام القرآن ٣: ٢٠٠، و التفسير الكبير ٥: ١٤٨.
[٣] الأحزاب: ٤٩.
[٤] البقرة: ٢٣٦.