الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٦٥ - كتاب النكاح
مسألة ١٦: من ذهبت عذرتها بالزنا،
لا تزوج إلا بإذنها إذا كانت بالغة، و يحتاج في أذنها إلى نطقها. و به قال الشافعي [١].
و قال أبو حنيفة: إذنها صماتها [٢].
دليلنا: أن ما اعتبرناه مجمع على جواز التزويج به، و ليس على ما قاله دليل.
و ما روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «الثيب أحق بنفسها من وليها، و البكر تستأذن و اذنها صماتها» [٣] دل على أن الثيب بخلافها.
مسألة ١٧: الذي له الإجبار على النكاح: الأب، و الجد مع وجود الأب
و إن علا، و ليس للجد مع عدم الأب ولاية.
و قال الشافعي: لهما الإجبار، و لم يعتبر حياة الأب. و به قال الثوري [٤].
و قال ابن أبي ليلى، و أحمد: الأب هو الذي يجبر فقط دون الجد [٥].
و قال مالك: الأب يجبر الصغيرة دون الكبيرة [٦].
و قال أبو حنيفة: كل عصبة يرث فله الإجبار الأب و الجد و إن علا، و الاخوة و أبنائهم، و الأعمام و أبنائهم. فاذا أجبروها على النكاح نظرت، فان كان الأب أو الجد فلا خيار لها بلا خلاف بينهم.
[١] الوجيز ٢: ٥، و المجموع ١٦: ١٦٥، و السراج الوهاج: ٣٦٥، و مغني المحتاج ٣: ١٤٩.
[٢] المبسوط ٥: ٨، و اللباب ٢: ١٩٠.
[٣] صحيح مسلم ٢: ١٠٣٧ حديث ٦٧ و ٦٨، و سنن الدارمي ٢: ١٣٨، و سنن أبي داود ٢: ٢٣٢ حديث ٢٠٩٨.
[٤] المحلى ٩: ٤٥٩، و كفاية الأخيار ٢: ٣٣، و المجموع ١٦: ١٦٨، و بداية المجتهد ٢: ٦، و رحمة الأمة ٢: ٢٩، و الميزان الكبرى ٢: ١١٠، و شرح النووي على صحيح مسلم ٦: ١٤٨.
[٥] بداية المجتهد ٢: ٥، و الميزان الكبرى ٢: ١١٠، و شرح النووي على صحيح مسلم ٦: ١٤٨.
[٦] المدونة الكبرى ٢: ١٥٥، و بداية المجتهد ٢: ٦، و بلغة السالك ١: ٣٨١، و المحلى ٩: ٤٥٩، و المجموع ١٦: ١٦٩، و رحمة الأمة ٢: ٢٩، و الميزان الكبرى ٢: ١١٠، و شرح النووي على صحيح مسلم ٦: ١٤٨.