الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٠ - كتاب الفرائض
و عمر، و زيد، و ابن عباس لا يورثونه [١]. و به قال الشافعي، و النخعي، و الثوري، و أبو حنيفة و أصحابه [٢]، إلا أن من قول أبي حنيفة: أن المجنون، و المغلوب على عقله، و الصبي، و العادل إذا قتل الباغي ورثوا من المال و الدية معا [٣]، و كان عطاء و مالك، و الزهري، و أهل المدينة يورثون قاتل الخطاء من المال دون الدية [٤]. و كان أهل البصرة يورثونه من المال و الدية معا.
و قال أبو حنيفة: إن كان القتل بالمباشرة فإنه لا يرثه، إلا في ثلاثة:
الطفل، و المجنون، و العادل إذا رمى في الصف فقتل واحدا من المقاتلة. فاما بالسبب، مثل أن لو حفر بئرا فوقع فيها إنسان، أو نصب سكينا فعثر به إنسان فمات، أو ساق دابة أو قادها فرفست فقتله [٥] فإنه يرثه [٦] فأما إن كان راكبا على الدابة فرفسها و قتلت إنسانا فإنه لا يرثه [٧].
و قال أبو يوسف و محمد: يرث من الذي قتلته الدابة، و إن كان راكبا [٨].
دليلنا: إجماع الفرقة.
[١] سنن الدارمي ٢: ٣٨٥، و السنن الكبرى ٦: ٢٢٠، و المغني لابن قدامة ٧: ١٦٣، و الشرح الكبير ٧: ٢١٩.
[٢] الام ٤: ٧٣، و مختصر المزني: ١٣٨، و الوجيز ١: ٢٦٧، و المجموع ١٦: ٦١، و المغني لابن قدامة ٧: ١٦٣، و اللباب ٣: ٣١٥، و المبسوط ٣٠: ٤٦ و ٤٧، و الفتاوى الهندية ٦: ٤٥٤، و كفاية الأخيار ٢: ١٢، و الشرح الكبير ٧: ٢١٩، و حاشية رد المحتار ٦: ٧٦٧، و نيل الأوطار ٦: ١٩٥، و البحر الزخار ٦: ٣٦٧.
[٣] المبسوط ٣٠: ٤٨، و المجموع ١٦: ٦١، و البحر الزخار ٦: ٣٦٨.
[٤] المبسوط ٣٠: ٤٧، و المغني لابن قدامة ٧: ١٦٣، و نيل الأوطار ٦: ١٩٥، و الشرح الكبير ٧: ٢٢٠، و بداية المجتهد ٢: ٣٦٠، و البحر الزخار ٦: ٣٦٧.
[٥] في النسخة الحجرية: فقتلت.
[٦] الفتاوى الهندية ٦: ٤٥٤، و حاشية رد المحتار ٦: ٧٦٧، و المغني لابن قدامة ٧: ١٦٤، و المجموع ١٦: ٦١، و الشرح الكبير ٧: ٢١٩ و ٢٢٠، و البحر الزخار ٦: ٣٦٧ و ٣٦٨.
[٧] الفتاوى الهندية ٦: ٤٥٤، و المجموع ١٦: ٦١،
[٨] الفتاوى الهندية ٦: ٤٥٤، و المجموع ١٦: ٦١ و ٦٢، و البحر الزخار ٦: ٣٦٧.