الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٤٥ - كتاب النكاح
على صحة العقد، و على كراهته بضرب الدلالة.
مسألة ١٢٢: إذا نكحها نكاحا فاسدا، و دخل بها،
لم تحل للأول.
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما مثل ما قلناه، قال في الجديد [١]، لأنه لا يثبت به الإحصان.
و قال في القديم: يبيحها، لأنه نكاح يثبت به النسب و يدرأ به الحد، و يجب بالوطء المهر [٢].
دليلنا: قوله تعالى «فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ» [٣] و نحن نعلم أنه أراد بذلك تزويجا شرعيا سائغا، لأن الله تعالى لا يبيح الفاسد.
و يدل على ما قلناه: أن تحريمها للأول مجمع عليه، فمن ادعى تحليلها بهذا الوطء فعليه الدلالة.
مسألة ١٢٣ [بطلان نكاح المحرم]
إذا تزوج المحرم، فنكاحه باطل، و كذلك إن كان محلا و هي محرمة، أو كانا محلين و الولي محرما فالنكاح باطل. و به قال الشافعي [٤].
[١] الأم ٥: ٨٠، و المجموع ١٧: ٢٤٩ و ٢٨٥، و الجامع لأحكام القرآن ٣: ١٥١، و شرح النووي على صحيح مسلم ٦: ١٨٦، و رحمة الأمة ٢: ٦٠، و الميزان الكبرى ٢: ١٢٤.
[٢] الام ٥: ٨٠ و ٢٤٩، و الوجيز ٢: ٢١، و المجموع ١٧: ٢٨٥، و المغني لابن قدامة ٨: ٤٧٥، و بداية المجتهد ٢: ٨٧، و شرح النووي على هامش إرشاد الساري ٦: ١٨٦، و رحمة الأمة ٢: ٦٠، و الميزان الكبرى ٢: ١٢٤.
[٣] البقرة: ٢٣٠.
[٤] الأم ٥: ٧٨، و مختصر المزني: ١٧٥، و المجموع ٧: ٢٨٧ و ٢٨٨، و المبسوط ٤: ١٩١، و عمدة القاري ٢٠: ١١٠، و فتح الباري ٩: ١٦٥ و ١٦٦، و الهداية ٢: ٣٧٤، و شرح فتح القدير ٢: ٣٧٤، و شرح العناية على الهداية ٢: ٣٧٤، و شرح النووي على صحيح مسلم ٦: ١٣٤، و تبيين الحقائق ٢: ١١٠.