الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٣٩
و قال الشافعي: تلزمه الكفارة [١].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٢]، و أيضا الأصل براءة الذمة، فمن علق عليها شيئا كان عليه الدلالة.
مسألة ٢٢: إذا ثبت الظهار، حرم الوطء فيما دون الفرج،
و كذلك القبلة و التلذذ.
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما- و هو الأصح- مثل ما قلناه.
و الثاني: أنه لا يحرم غير الوطء في الفرج [٣].
دليلنا: قوله تعالى «مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسّا» [٤] فأوجب الكفارة من قبل التماس، و اسم المسيس يقع على الوطء و ما دونه، فتناوله الظاهر.
مسألة ٢٣: إذا تظاهر و أمسك و وجب عليه الكفارة
فمن حين الظهار إلى أن يطأ زمان أداء الكفارة، فإن وطأ قبل التكفير لزمه كفارتان:
إحداهما: نصا.
و الأخرى: عقوبة بالوطء. و به قال مجاهد [٥].
[١] الام ٥: ٢٧٩، و مختصر المزني: ٢٠٤، و السراج الوهاج: ٤٣٧، و كفاية الأخيار ٢: ٧١، و المجموع ١٧: ٣٥٧، و مغني المحتاج ٣: ٣٥٦، و الوجيز ٢: ٧٩، و أحكام القرآن للجصاص ٣: ٤١٨، و حاشية إعانة الطالبين ٤: ٣٦- ٣٧.
[٢] الكافي ٦: ١٥٢ حديث ٢٨ و ٣٥، و دعائم الإسلام ٢: ٢٧٨ حديث ١٠٤٩ و ١٠٥٠، و التهذيب ٨: ١٦ حديث ٥١ و ص ١٧ حديث ٥٣ و ٥٦.
[٣] الوجيز ٢: ٧٩، و السراج الوهاج: ٤٣٨، و مغني المحتاج ٣: ٣٥٧، و كفاية الأخيار ٢: ٧١، و المجموع ١٧: ٣٦٥ و ٣٦٦، و أحكام القرآن لابن العربي ٤: ١٧٤٠، و الجامع لأحكام القرآن ١٧: ٢٨٣، و المغني لابن قدامة ٨: ٥٦٨، و الشرح الكبير ٨: ٥٧٦، و بداية المجتهد ٢: ١٠٨.
[٤] المجادلة: ٣.
[٥] الجامع لأحكام القرآن ١٧: ٢٧٧ و ٢٨٣، و أحكام القرآن لابن العربي ٤: ١٧٤٢، و البحر الزخار ٤: ٢٣٣.