الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٨٤ - كتاب الصداق
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [١].
و أيضا قول النبي (صلى الله عليه و آله): «البينة على المدعي، و اليمين على المدعى عليه» [٢] و هذه هي المدعية، و هو المنكر، فيجب أن تكون البينة عليها، و اليمين عليه.
مسألة ٢٦: إذا تحالفا فسد المهر عندهم،
و وجب لها مهر المثل على كل حال عند جميع أصحاب الشافعي [٣]، إلا ابن خيران فإنه قال: إن كان ما ادعته المرأة قدر مهر مثلها أو أكثر وجب لها مهر المثل. و إن كان ما تدعيه أقل من مهر مثلها، مثل أن ادعت ألفا و مهر مثلها ألفان، فإنه لا يجب عليه إلا ألف، لأنها لا تدعي زيادة عليه فلا تعطى ما لا تدعيه [٤].
و اتفقوا كلهم على أنه إذا أقر بأن مهرها ألفان، و مهر مثلها ألف أنه لا يلزمه أكثر من ألف [٥].
و قال أبو حنيفة، و محمد: إن كان مهر مثلها مثل ما قال الزوج، أو أقل فلها مهر مثلها، و ان كان مهر مثلها مثل ما ادعت أو أكثر فلها ما ادعت و لا تزاد عليه.
و إن كان مهر مثلها فوق ما قال الزوج، و دون ما قالت، فلها مهر مثلها [٦].
[١] الكافي ٥: ٣٨٦ حديث ٣، و التهذيب ٧: ٣٦٤ حديث ١٤٧٦.
[٢] الكافي ٧: ٤١٥ حديث ٢، و من لا يحضره الفقيه ٣: ٢٠ حديث ٥٢، و التهذيب ٦: ٢٢٩ حديث ٥٥٣، و صحيح البخاري ٣: ١٨٧، و سنن الدارقطني ٤: ١٥٧ حديث ٨ و ص ٢١٨ حديث ٥٣، و السنن الكبرى ١٠: ٢٥٢، و صحيح مسلم ٣: ١٨٧، و سنن الترمذي ٣: ٦٢٦ حديث ١٣٤١.
[٣] الام ٥: ٧٢، و الوجيز ٢: ٣٥، و السراج الوهاج: ٣٩٦، و مغني المحتاج ٣: ٢٤٢، و المجموع ١٦: ٣٨٠ و ٣٨١، و حاشية إعانة الطالبين ١٣: ٣٥٣، و بداية المجتهد ٢: ٣٠، و المغني لابن قدامة ٨: ٤١، و الشرح الكبير ٨: ٧٠.
[٤] المجموع ١٦: ٣٨١.
[٥] بداية المجتهد ٢: ٢٩، و المجموع ١٦: ٣٨١.
[٦] بدائع الصنائع ٢: ٣٠٥، و شرح فتح القدير ٢: ٤٧٢، و الفتاوى الهندية ١: ٣١٩، و تبيين الحقائق ٢: ١٥٦، و شرح العناية على الهداية ٢: ٢٧٢، و المغني لابن قدامة ٨: ٤١، و الشرح الكبير ٨: ٧٠، و البحر الزخار ٤: ١٢٩.