الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٤٤ - كتاب الوصايا
التأبيد كان صحيحا. و به قال عامة الفقهاء [١] إلا ابن أبي ليلى، فإنه قال:
لا تصح هذه الوصية، لأنها مجهولة [٢].
دليلنا: إن الظواهر من الآيات و الأخبار عامة في جواز الوصية في الأعيان و المنافع، و تخصيصها يحتاج الى دليل.
مسألة ١٤ [لو أوصى لرجل بزيادة على على الثلث و أجازها الورثة]
إذا أوصى لرجل بزيادة على الثلث في حال صحته أو مرضه فأجازها الورثة في الحال قبل موت الموصى صحت الوصية. و به قال عطاء، و الحسن، و الزهري، و ربيعة بن أبي عبد الرحمن [٣].
و قال أبو حنيفة و أصحابه و الشافعي، و أحمد بن حنبل، و أهل الكوفة، و الثوري: أن هذه وصية باطلة. و به قال عبد الله بن مسعود، و طاوس، و شريح [٤].
و ذهب طائفة: إلى أن ما أوصى به في حال صحته لم يلزم، و ما أوصى به في حال مرضه يلزم، و هو مذهب مالك، و ابن أبي ليلى [٥].
[١] الام ٤: ١٠٧، و مختصر المزني: ١٤٣، و المجموع ١٥: ٤٢٨ و ٤٥٧ و ٤٥٩، و الوجيز ١: ٢٧٠ و ٢٧٧، و السراج الوهاج: ٣٣٧، و كفاية الأخيار ٢: ٢٠، و مغني المحتاج ٣: ٦٤، و المغني لابن قدامة ٦: ٥١٠، و الشرح الكبير ٦: ٥٤٣، و اللباب ٣: ٣١٠، و النتف ٢: ٨٢٣، و المبسوط ٢٧: ١٨١، و الفتاوى الهندية ٦: ١٢١ و ١٢٢، و تبيين الحقائق ٦: ٢٠٣، و بداية المجتهد ٢: ٣٢٩.
[٢] المحلى ٩: ٣٢٦، و المغني لابن قدامة ٦: ٥١٠، و الشرح الكبير ٦: ٥٤٣، و بداية المجتهد ٢: ٣٢٩، و المجموع ١٥: ٤٢٨، و المبسوط ٢٧: ١٨١.
[٣] المحلى ٩: ٣١٩، و أحكام القرآن للجصاص ٢: ٩٩، بدائع الصنائع ٧: ٣٧٥، و عمدة القاري ١٤: ٣٩، و الشرح الكبير ٦: ٤٧٠.
[٤] الام ٤: ١٠٥، و المجموع ١٥: ٤١٠، و كفاية الأخيار ٢: ٢١، و المحلى ٩: ٣١٩، و الشرح الكبير ٦: ٤٧٠، و المبسوط ٢٧: ١٤٩ و ١٥٤، و عمدة القاري ١٤: ٣٩، و بداية المجتهد ٢: ٣٢٩، و النتف ٢: ٨١٩.
[٥] الام ٤: ١٠٥، و المحلى ٩: ٣٢٠، و الشرح الكبير ٦: ٤٧٠، و أحكام القرآن للجصاص ٢: ٩٩، و عمدة القاري ١٤: ٣٩، و النتف ٢: ٨١٩.