الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٨٨ - كتاب النكاح
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [١].
مسألة ٥٦: يجوز للمرأة أن تزوج نفسها أو غيرها بنتها أو أختها،
و يجوز أن تكون وكيلة في الإيجاب و القبول. و به قال أبو حنيفة [٢].
و قال الشافعي: كل ذلك لا يجوز [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة.
و أيضا: فالأصل جوازه، و المنع يحتاج إلى دليل.
و روي عن عائشة أنها زوجت حفصة بنت أخيها عبد الرحمن بن أبي بكر [٤] بالمنذر بن الزبير [٥]، و كان أخوها غائبا بالشام، فلما قدم قال: أمثلي يفتات عليه في بناته؟ [٦].
مسألة ٥٧: لا ينعقد النكاح بلفظ البيع، و لا التمليك، و لا الهبة، و لا العارية، و لا الإجارة.
فلو قال: بعتكها، أو ملكتكها، أو وهبتكها، كل ذلك لا يصح،
[١] الكافي ٥: ٤٠٤ باب المدالسة في النكاح.، و التهذيب ٧: ٤٢٢ باب ٣٨ حديث ١٦٩٠- ١٦٩٢.
[٢] أحكام القرآن للجصاص ١: ٤٠١، و اللباب ٢: ١٨٩، و بدائع الصنائع ٢: ٢٤٧، و فتح الباري ٩: ١٨٧، و المبسوط ٥: ١٠، و المجموع ١٦: ١٥٤، و رحمة الأمة ٢: ٢٧، و الميزان الكبرى ٢: ١٠٩، و سبل السلام ٣: ٩٩٢.
[٣] الام ٥: ١٩، و كفاية الأخيار ٢: ٣٠، و المجموع ١٤: ١٠٢ و ١٦: ١٥٤، و مغني المحتاج ٣: ١٤٧ و ٢١٨، و السراج الوهاج: ٢٤٧ و ٣٦٤، و أحكام القرآن للجصاص ١: ٤٠١، و رحمة الأمة ٢: ٢٧، و الميزان الكبرى ٢: ١٠٩، و المبسوط ١٥: ١١، و فتح الباري ٢: ١٨٧، و سبل السلام ٣: ٩٩٢، و البحر الزخار ٤: ٢٦.
[٤] حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي قحافة بن عامر. أمها قرينة الصغرى بنت أبي أمية بن المغيرة. الطبقات الكبرى ٨: ٤٦٨.
[٥] المنذر بن الزبير بن العوام، أبو عثمان، تولى إمرة المدينة من قبل أخيه عبد الله بن الزبير سنة خمس و ستين للهجرة. الطبقات الكبرى ٥: ١٤٧.
[٦] الموطأ ٢: ٥٥٥ حديث ١٥ باختلاف يسير في اللفظ. و أشار ابن سعد في طبقاته ٨: ٤٦٨ الى هذا الزواج فلاحظ.