الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٠١ - كتاب النكاح
و قال تعالى «وَ أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ» [١] و لم يفصل.
و روت عائشة أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «الحرام لا يحرم الحلال» [٢] و عليه إجماع الصحابة [٣].
و روي ذلك عن أبي بكر، و عمر، و ابن عباس [٤]، و لا مخالف لهم.
مسألة ٧٢: لا عدة على الزانية،
و يجوز لها أن تتزوج سواء كانت حاملا أو حائلا، غير أنه لا ينبغي أن يطأها حتى تضع ما في بطنها، [٥] يستبرئها بحيضة استحبابا. و به قال أبو حنيفة، و محمد، و الشافعي [٦].
و قال ربيعة، و مالك و الثوري، و أحمد، و إسحاق: عليها العدة حاملا كانت أو حائلا [٧].
و قال ابن شبرمة، و أبو يوسف، و زفر: إن كانت حاملا فعليها العدة، و إن كانت حائلا فلا عدة عليها [٨].
دليلنا: أن الأصل براءة الذمة، و إيجاب العدة عليها يحتاج إلى دليل.
و أيضا: قوله تعالى «وَ أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ» [٩] و قال «فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ» [١٠] و لم يفصل.
[١] النساء: ٢٤.
[٢] سنن ابن ماجة ١: ٦٤٩ حديث ٢٠١٥، و السنن الكبرى ٧: ١٦٩، و التهذيب ٧: ٤٧١ حديث ١٨٨٩، و سنن الدارقطني ٣: ٢٦٨ حديث ٨٨- ٩٠، و مجمع الزوائد ٤: ٢٦٨.
[٣] أحكام القرآن للجصاص ٢: ١١٣.
[٤] أحكام القرآن للجصاص ٢: ١١٣، و المحلى ٩: ٥٣٣.
[٥] في النسخة الحجرية: أو.
[٦] النتف ١: ٢٦٢، و شرح فتح القدير ٢: ٣٨١، و شرح العناية ٢: ٣٨١، و الهداية ٢: ٣٨١، و رحمة الأمة ٢: ٣٦، و المجموع ١٦: ٢٤٢، و المغني لابن قدامة ٧: ٥١٥، و الشرح الكبير ٧: ٥٠٣.
[٧] المغني لابن قدامة ٧: ٥١٥- ٥١٦، و الشرح الكبير ٧: ٥٠٢، و المجموع ١٦: ٢٤٢، و رحمة الأمة ٢: ٣٦.
[٨] المغني لابن قدامة ٧: ٥١٥، و الشرح الكبير ٧: ٥٠٢، و المجموع ١٦: ٢٤٢، و شرح فتح القدير ٢: ٣٨١، و الهداية ٢: ٣٨١، و شرح العناية ٢: ٣٨١، و رحمة الأمة ٢: ٣٦.
[٩] النساء: ٢٤.
[١٠] النساء: ٣.