الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٤١ - كتاب النكاح
دليلنا: إجماع الفرقة المحقة.
و أيضا: قوله تعالى «فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ» [١] و هذا مما قد طاب له منهن. و قال تعالى «وَ أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ» [٢] و هذا مما قد ابتغاه بماله. و قال تعالى «فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً» [٣] و لفظ الاستمتاع إذا أطلق لا يفيد إلا نكاح المتعة.
و في قراءة ابن مسعود: «فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إلى أجل مسمى فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ» [٤]. و هذا نص.
و أيضا: لا خلاف أنها كانت مباحة [٥]، فمن ادعى نسخها فعليه الدلالة.
و أيضا: الأصل الإباحة، و المنع يحتاج إلى دليل.
و أيضا قول عمر: متعتان كانتا في عهد رسول الله- (صلى الله عليه و آله)- أنا أنهى عنهما، و أعاقب عليهما: متعة النساء، و متعة الحج [٦]. و قوله: (كانتا على عهد رسول الله (صلى الله عليه و آله)) إخبار منه عن كونها مباحة في زمانه، و ما كان في زمانه- (صلى الله عليه و آله)- مفعولا فهو شرعه و دينه.
و أما ما رووه من الأخبار في تحريمها، فكلها أخبار آحاد، و فيها مع ذلك اضطراب؛ لأن فيها أنه- (صلى الله عليه و آله)- حرمها يوم خيبر في رواية ابن
[١] النساء: ٣.
[٢] النساء: ٢٤.
[٣] النساء: ٢٤.
[٤] مجمع البيان ٣: ٣٢، و نيل الأوطار ٦: ٢٧٥، و شرح النووي على صحيح مسلم ٦: ١١٨.
[٥] أحكام القرآن للجصاص ٢: ١٥٢ و ١٥٣، و المبسوط ٥: ١٥٢، و المغني لابن قدامة ٧: ٥٧١ و ٥٧٢، و الجامع لأحكام القرآن ٥: ١٣٠، و فتح الباري ٩: ١٦٧ و ١٧٤، و المجموع ١٦: ٢٥٤، و نيل الأوطار ٦: ٢٧٢ و ٢٧٤.
[٦] السنن الكبرى ٧: ٢٠٦، و أحكام القرآن للجصاص ٢: ١٥٢، و المغني لابن قدامة ٧: ٥٧١ و ٥٧٢، و الشرح الكبير ٧: ٥٣٧.