الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٠١ - كتاب الفرائض
الزوجان إذا ارتدا و لهما أولاد، و لحقا بدار الحرب، قال: فإن حملا الأولاد إلى دار الحرب، حكم بكفر الأولاد أيضا، و إن تركا الأولاد في دار الإسلام لا يحكم بردتهم و كفرهم [١].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أخبارهم على أن المسلم يرث الكافر و الكافر لا يرثه، و هي على عمومها [٢].
و أيضا: قوله تعالى «وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ» [٣] و لم يفرق.
و قوله تعالى «يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ» [٤] و قوله:
«وَ لِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ» [٥] و قوله «وَ لَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ» [٦] و قوله «لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَ الْأَقْرَبُونَ وَ لِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَ الْأَقْرَبُونَ» [٧] و لم يفرق بين المرتد و غيره.
مسألة ١١١ [لو طلقها في حال مرضه التطليقة الثالثة]
المطلقة تطليقة ثالثة في حال المرض ترث ما بينها و بين سنة إذا لم يصح من ذلك المرض ما لم تتزوج، فان تزوجت فلا ميراث لها، و الرجل يرثها ما دامت في العدة الرجعية. فأما في البائنة فلا يرثها على حال.
و للشافعي في المطلقة البائنة قولان:
أحدهما: أنها لا ترث. و هو القياس عندهم.
و الثاني: ترث [٨]. و لم يفصلوا الذي ذكرناه.
[١] انظر المبسوط ٣٠: ٣٧، و المجموع ١٦: ٥٩.
[٢] الفقيه ٤: ٢٤٤ و ٢٤٥ حديث ٧٨٣ و ٧٨٥ و ٧٨٩، و تهذيب الأحكام ٩: ٣٧٢ حديث ١٣٢٨ و ١٣٢٩، و الاستبصار ٤: ١٩١ و ١٩٣ حديث ٧١٧ و ٧٢٤.
[٣] الأنفال: ٧٥.
[٤] النساء: ١١.
[٥] النساء: ١١.
[٦] النساء: ١٢.
[٧] النساء: ٧.
[٨] مختصر المزني: ١٤٠، و المجموع ١٦: ٦٢ و ٦٣، و المغني لابن قدامة ٧: ٢١٧، و الشرح الكبير ٧: ١٨٢.