الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٠٣ - كتاب الفرائض
و الثوري، و أهل المدينة و البصرة [١].
و ذهبت طائفة: إلى أن للزوج النصف، و للام السدس، و للأخوين للأم الثلث، و يسقط الاخوان من قبل الأب و الام، و رووا ذلك عن علي- (عليه السلام)- و ابن عباس، و أبي موسى الأشعري، و أبي بن كعب، و الشعبي. و في الفقهاء: أبو حنيفة و أصحابه، و أهل العراق، و ابن أبي ليلى، و أحمد بن حنبل [٢].
و روي عن زيد و ابن مسعود مثل ذلك [٣]، و المشهور عنهما الأول [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٥].
و أيضا: فإن الأم لها الثلث هاهنا؛ لأنها إنما تحجب بالإخوة إذا كان هناك أب، فأما مع عدمه فلا حجب. و إذا ثبت أن لها الثلث فكل من قال بذلك قال بما قلناه، و لم يفرق.
و أيضا قوله تعالى «وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ» [٦] و الام أقرب من الاخوة، و القول بالتعصيب قد أفسدناه. و أما الاخوة للام فإن الله تعالى إنما فرض لهم الثلث إذا كان الرجل يورث كلالة أو امرأة، و إذا كان هناك أبوان أو أحدهما فلا كلالة، فيسقط تسميتهم هاهنا.
[١] الام ٤: ٨٨، و أحكام القرآن للجصاص ٢: ٩١ و ٩٢، و المبسوط ٢٩: ١٥٤، و السراج الوهاج: ٣٢٥ ٣٢٦، و مغني المحتاج ٣: ١٧ و ١٨، و المغني لابن قدامة ٧: ٢٣، و بداية المجتهد ٢: ٣٣٩ و ٣٤٠.
[٢] لم أقف على هذه الرواية و أقوال الفقهاء المذكورين في مظانة من المصادر المتوفرة.
[٣] أحكام القرآن للجصاص ٢: ٩١ و ٩٢، و اللباب ٣: ٣٢٣، و المبسوط ٢٩: ١٥٤، و المغني لابن قدامة ٧: ٢٣، و المجموع ١٦: ١٠١، و بداية المجتهد ٢: ٣٣٩ و ٣٤٠.
[٤] انظر الهامش رقم (١) من هذه الصفحة.
[٥] انظر الكافي ٧: ١٠٢ و ١١٣ حديث ٤ و ٨، و الفقيه ٤: ٢٠٢ حديث ٦٧٧، و التهذيب ٩: ٢٩٢ و ٣١٠ حديث ١٠٤٦ و ١١١١، و الاستبصار ٤: ١٦١ حديث ٦٠٨.
[٦] الأنفال: ٧٥.