الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٦٨ - كتاب الطلاق
مسألة ٢٧: إذا قال لها: أنت طالق
لم يصح أن ينوي بها أكثر من طلقة واحدة، و متى نوى أكثر من ذلك لم يقع إلا واحدة.
و قال الشافعي إن لم ينو شيئا كانت طلقة رجعية، و إن نوى كانت بحسب ما نوى، طلقة أو طلقتين أو ثلاثة، و هكذا كل الكنايات يقع بها ما نوى، و به قال مالك [١].
و قال أبو حنيفة: إما صريح الطلاق: أنت طالق، و طلقتك فلا يقع بها أكثر من واحدة، و به قال الأوزاعي، و الثوري [٢].
و قال أبو حنيفة: و كذلك اعتدي، و استبرئي رحمك، و أنت واحدة، و اختاري لا يقع بهن إلا طلقة واحدة بحال [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة؛ و لأن الأصل بقاء العقد، و وقوع الواحدة بصريح الطلاق مع النية مجمع عليه، و ما زاد عليه و بغير الصريح لا دلالة عليه.
مسألة ٢٨ [في بعض الألفاظ التي لا يقع فيها الطلاق]
إذا قال: أنت الطلاق أو أنت طلاق أو أنت طالق طلاقا أو أنت طالق الطلاق لا يقع به شيء، نوى أو لم ينو، إلا بقوله أنت طالق طلاقا و ينوي، فإنه يقع به واحدة لا أكثر منه.
و قال أبو حنيفة: بجميع ذلك يقع ما نوى. واحدة كانت أو ثنتين أو ثلاثا، و به قال الشافعي [٤].
[١] فتح الرحيم ٢: ٦٣، و أسهل المدارك ٢: ١٤٢، و بداية المجتهد ٢: ٧٥، و المحلى ١٠: ١٧٤، و المبسوط ٦: ٧٦، و المجموع ١٧: ١٢٣.
[٢] المبسوط ٦: ٧٥، و بدائع الصنائع ٣: ١٠٨، و تبيين الحقائق ٢: ٢١٥، و اللباب ٢: ٢٢١ و ٢٢٢، و الهداية ٣: ٤٨، و شرح فتح القدير ٣: ٤٨، و شرح العناية على الهداية ٨: ٤٨، و بداية المجتهد ٢: ٧٥، و الشرح الكبير ٨: ٣٢٦، و المحلى ١٠: ١٧٤.
[٣] اللباب ٢: ٢٢٢، و شرح فتح القدير ٣: ٨٨، و الهداية ٣: ٨٨، و شرح العناية على الهداية ٣: ٨٨، و رحمة الأمة ٢: ٥٤، و الميزان الكبرى ٢: ١٢١.
[٤] المبسوط ٦: ٧٦، و شرح فتح القدير ٣: ٥٠، و الهداية ٣: ٤٩، و شرح العناية على الهداية ٣: ٥٠، و حاشية رد المحتار ٣: ٢٥١ و ٢٥٢، و الوجيز ٢: ٥٣ و ٥٤، و المجموع ١٧: ١٢٤، و كفاية الأخيار ٢: ٥٣، و المغني لابن قدامة ٨: ٢٦٧.