الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٢٠ - كتاب الإيلاء
قوله مع يمينه [١].
و هذا لا يصح على مذهبنا؛ لأن المدة معتبرة عندنا من الترافع الى الحاكم، لا من وقت اليمين.
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم، و قد ذكرناها في الكتاب الكبير [٢].
مسألة ١٨: إذا آلى منها ثم وطأها كان عليه الكفارة،
سواء كان الوطء في المدة أو بعدها.
و للشافعي فيه قولان: أحدهما- و هو المذهب- مثل ما قلناه [٣].
و الثاني: أنه لا كفارة عليه [٤].
و في أصحابه من قال: إن كان الوطء في المدة فعليه الكفارة قولا واحدا، و ان كان بعدها فلا كفارة عليه قولين [٥].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا قوله تعالى «ذلِكَ كَفّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ» [٦] و لم يفصل.
و روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير و ليكفر عن يمينه» [٧]، و لم يفصل.
[١] المغني لابن قدامة ٨: ٥٥٢، و الشرح الكبير ٨: ٥٥٢ و ٥٥٣، و المجموع ١٧: ٣٣٦ و ٣٣٩.
[٢] التهذيب ٨: ٨ حديث ٢٣ و ٢٤، و الاستبصار ٣: ٢٥٤ حديث ٩١١.
[٣] الام ٥: ٢٧١، و مختصر المزني: ٢٠٠، و المجموع ١٧: ٣٢٧، و الوجيز ٢: ٧٣، و المغني لابن قدامة ٨: ٥٣٥، و سبل السلام ٣: ١١٠٣، و رحمة الأمة ٢: ٦٢، و الميزان الكبرى ٢: ١٢٥.
[٤] المجموع ١٧: ٣٢٧، و المغني لابن قدامة ٨: ٥٣٥، و رحمة الأمة ٢: ٦٢، و الميزان الكبرى ٢: ١٢٥.
[٥] المغني لابن قدامة ٨: ٥٣٥.
[٦] المائدة: ٨٩.
[٧] سنن ابن ماجة ١: ٦٨١ حديث ٢١٠٨، و صحيح مسلم ٣: ١٢٧١ و ١٢٧٢ حديث ١١- ١٣، و سنن الترمذي ٤: ١٠٧ حديث ١٥٣٠، و مسند أحمد بن حنبل ٤: ٢٥٨ و ٢٥٩، و السنن الكبرى ٩: ٢٣٢ و ١٠: ٣٢، و سنن النسائي ٧: ١٠.