الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٦٩ - كتاب الطلاق
دليلنا: أن الأصل بقاء العقد، و إيقاع الفرقة بما ذكره ليس عليه دليل.
و أيضا: فما ذكرناه مجمع على وقوع الفرقة به، و ما قالوه ليس عليه دليل.
مسألة ٢٩: إذا كتب بطلاق زوجته و لم يقصد بذلك الطلاق
لا يقع بلا خلاف، و ان قصد به الطلاق فعندنا أنه لا يقع به شيء.
و للشافعي فيه قولان: أحدهما يقع على كل حال، و به قال أبو حنيفة [١].
و الآخر: أنه لا يقع، و هو مثل ما قلناه [٢]:
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا الأصل بقاء العقد، و لا دليل على وقوع الطلاق بالكنايات.
مسألة ٣٠: إذا خير زوجته فاختارته لم يقع بذلك فرقه،
و به قال ابن عمر، و ابن عباس، و ابن مسعود، و عائشة، و الشافعي [٣].
و روي عن علي- (عليه السلام)- و زيد بن ثابت روايتان: إحداهما مثل ما قلناه [٤].
[١] مختصر المزني: ١٩٢، و المجموع ١٧: ١١٨، و المبسوط ٦: ١٤٣، و النتف ١: ٣٥٧، و بدائع الصنائع ٣: ١٠٩، و الفتاوى الهندية ١: ٣٧٨، و المغني لابن قدامة ٨: ٤١٣، و الشرح الكبير ٨: ٢٨٤، و البحر الزخار ٤: ١٦١.
[٢] مختصر المزني: ١٩٢، و السراج الوهاج: ٤١٠، و مغني المحتاج ٣: ٢٨٤، و المجموع ١٧: ١١٨، و فتح المعين: ١١٥، و المغني لابن قدامة ٨: ٢١٤، و المحلى ١٠: ١٩٧، و الشرح الكبير ٨: ٢٨٤، و البحر الزخار ٤: ١٦١.
[٣] سنن الترمذي ٣: ٤٨٣ حديث ١١٧٩، و سنن النسائي ٦: ١٦١، و السنن الكبرى ٧: ٣٤٥ و ٣٤٦، و عمدة القاري ٢٠: ٢٣٨، و فتح الباري ٩: ٣٦٨، و المغني لابن قدامة ٨: ٢٩٩، و الشرح الكبير ٨: ٣١٤، و المبسوط ٦: ٢١٢، و المجموع ١٧: ٩١، و الوجيز ٢: ٥٦، و نيل الأوطار ٧: ٢٩.
[٤] سنن الترمذي ٣: ٤٨٣ ذيل حديث ١١٧٩، و السنن الكبرى ٧: ٣٤٦.