الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٣٧ - كتاب قسمة الصدقات
دليلنا: أن من اعتبرناه مجمع على دخوله فيه، و ليس على ما قالوه دليل.
مسألة ٢٣ [الأصناف التي تعطى من الصدقات]
خمسة أصناف من أهل الصدقات لا يعطون إلا مع الفقر بلا خلاف و هم: الفقراء، و المساكين و الرقاب، و الغارم في مصلحة نفسه، و ابن السبيل المنشئ لسفره.
و أما العامل يعطى مع الفقر و الغنى بلا خلاف.
و عندنا: أنه يأخذ الصدقات، صدقة دون الأجرة. و به قال الشافعي [١].
و قال أبو حنيفة: يأخذه اجرة [٢].
و المؤلفة سقط سهمهم عندنا، و عند أبي حنيفة [٣]. و الغارم لمصلحة ذات البين. الغازي لا يعطي إلا مع الحاجة عند أبي حنيفة [٤]. و عند الشافعي:
يعطى مع الغنى- و هو الصحيح- [٥] و ابن السبيل، المجتاز يعطى مع الغنى في بلده بلا خلاف.
دليلنا: إجماع الفرقة، و عموم الآية يتناول أن يستحقوا مع الغنى و الفقر [٦]، و إنما أخرجنا بعضهم بدليل.
و أما الدليل على أن سهم العامل صدقة دون الأجرة: انه لا خلاف أن آل الرسول (صلى الله عليه و آله) لا يجوز أن يتولوا الصدقة، و لو كان ذلك اجرة لجاز
[١] الام ٢: ٨٤، و كفاية الأخيار ١: ١٢٢، و شرح فتح القدير ٢: ١٧، و الميزان الكبرى ٢: ١٤.
[٢] بدائع الصنائع ٢: ٤٤، و شرح فتح القدير ٢: ١٦، و اللباب ١: ١٥٥، و شرح العناية على الهداية ٢: ١٦، و رحمة الأمة ١٠٩، و الميزان الكبرى ٢: ١٤.
[٣] المبسوط ٣: ٩، و اللباب ١: ١٥٤، و الهداية ٢: ١٤، و شرح فتح القدير ٢: ١٤، و تبيين الحقائق ١: ٢٩٦، و شرح العناية على الهداية ٢: ١٤، و رحمة الأمة ١: ١٠٩، و الميزان الكبرى ٢: ١٣.
[٤] المبسوط ٣: ١٠، و عمدة القارئ ٩: ٤٤.
[٥] الأم ٢: ٧٣، و مختصر المزني: ١٥٧، و المجموع ٦: ٢٠٥ و ٢١١ و ٢١٣، و المبسوط ٣: ١٠، و بدائع الصنائع ٢: ٤٦.
[٦] التوبة: ٦٠.