الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١١٩ - كتاب الفرائض
جميع أحكامه [١].
دليلنا: ما قلناه في المسألة الأولى سواء.
مسألة ١٣٥: الأسير إذا علم حياته فإنه يورث،
و إذا لم يعلم أ حي هو أم ميت فهو بمنزلة المفقود. و به قال عامة الفقهاء [٢].
و روي عن سعيد بن المسيب أنه قال: لا يورث الأسير [٣].
و عن إبراهيم قال: لا يورث الأسير. و عن إبراهيم أيضا قال: نمنعه من الميراث [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة و ظواهر القرآن [٥]، و هي عامة في الأسير و غيره [٦].
مسألة ١٣٦ [متى يقسّم مال المفقود]
لا يقسم مال المفقود حتى يعلم موته، أو يمضي زمان لا يعيش مثله فيه بمجرى العادة. و إن مات له من يرثه المفقود دفع إلى كل وارث أقل ما يصيبه، و يوقف الباقي حتى يعلم حاله. و به قال الشافعي. و قيل عن مالك نحوه [٧].
و قال بعض أصحاب مالك: يضرب للمفقود مدة سبعين سنة مع سنه يوم فقد، فان علمت حياته و إلا قسم ماله. و قال بعض أصحابه: يضرب له مدة
[١] المغني لابن قدامة ٧: ١٣٥، و الشرح الكبير ٧: ٢٢٥.
[٢] المغني لابن قدامة ٧: ٢١٢، و الشرح الكبير ٧: ١٤٧، و الفتاوى الهندية ٦: ٤٥٧، و فتح الباري ١٢:
٥٠، و المجموع ١٦: ٦٧ و ٦٨، و الوجيز ١: ٢٦٧، و الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٥: ٨٠، و عمدة القارئ ٢٣: ٢٥٩.
[٣] عمدة القاري ٢٣: ٢٥٩، و الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٥: ٥٩ و ٨٠، و فتح الباري ١٢: ٥٠، و المغني لابن قدامة ٧: ١٣٢ و ٢١٢، و الشرح الكبير ٧: ١٤٧.
[٤] المغني لابن قدامة ٧: ٢١٢، و المجموع ١٦: ٦٨، و الشرح الكبير ٧: ١٤٧، و الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٥: ٥٩.
[٥] النساء: ١١ و ١٢.
[٦] في النسخة الحجرية: فمن خصصها فعليه الدلالة.
[٧] المغني لابن قدامة ٧: ٢٠٨، و الشرح الكبير ٧: ١٤١، و المجموع ١٦: ٦٨.