الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٠٩ - كتاب الفرائض
بامه، أو بنته، أو عمته، أو خالته أو بنت أخيه، أو بنت أخته فإنه لا يثبت بينهما الميراث بالزوجية بلا خلاف عند الفقهاء؛ لأن الزوجية لم تثبت [١].
و الصحيح عندي: أنه يثبت بينهما الميراث بالزوجية. و روي ذلك عن علي (عليه السلام)- ذكره ابن اللبان الفرضي [٢] في (الموجز).
و قال الشافعي: كل قرابة إذا انفرد كل واحد منهما يرثه بجهة واحدة، فإذا اجتمعتا لم يرث بهما- يعني جهتين- مثال ذلك: مجوسي تزوج بنته فماتت هي، فإن الأب يرث بالأبوة و لا يرث بالزوجية. و هكذا إن مات الأب فإنها ترث بالبنوة لا بالزوجية.
قالوا: و هذا لا خلاف فيه.
قالوا: لأن الزوجية ما ثبتت [٣].
و ان كان مجوسيا تزوج بالأخت فجاءت ببنت و مات المجوسي، فإن هذه البنت هي بنت و بنت أخت، و أمها أخت و أم لهذه، فان ماتت البنت فإن الأم ترث بالأمومة، لأن الأمومة أقوى من الاخوة، لأنها تسقط، و الام لا تسقط.
و إن ماتت الأم فهي ترث بالبنوة لا بالاخوة، لمثل ذلك. و به قال في الصحابة: زيد بن ثابت. و في التابعين: الحسن البصري، و الزهري. و في الفقهاء: مالك، و الأوزاعي، و أهل المدينة [٤].
[١] المغني لابن قدامة ٧: ١٧٩، و الشرح الكبير ٧: ١٧٤، و المجموع ١٦: ٩٦ و ٩٧، و اللباب ٣: ٣٢٥، و البحر الزخار ٦: ٣٦٦.
[٢] محمد بن عبد الله بن الحسن البصري الشافعي المعروف بابن اللبان (أبو الحسين) توفي في ربيع الأول سنة ٤٠٢ ه. من تصانيفه الإيجاز في الفرائض. معجم المؤلفين ١٠: ٢٠٧.
[٣] مختصر المزني: ١٤١، و الام ٤: ٨٢، و المجموع ١٦: ٩٦ و ٩٧، و المغني لابن قدامة ٧: ١٧٩، و الشرح الكبير ٧: ١٧١، و البحر الزخار ٦: ٣٦٦.
[٤] الام ٤: ٨٢، و مختصر المزني: ١٤١، و الوجيز ١: ٢٦٥ و ٢٦٦، و المجموع ١٦: ٩٦ و ٩٧، و المغني لابن قدامة ٧: ١٨١.