الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٢٨ - كتاب قسمة الصدقات
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [١]، و الآية محمولة على أن الثمانية أصناف محل الزكاة، لا أنه يجب دفعها إليهم [٢]. بدلالة أنه لو كان كذلك لوجب التسوية بين كل صنف، و تفرق في جميع الأصناف، و ذلك باطل بالاتفاق، و الشافعي أجاز أن يفرق على ثلاثة من كل صنف، فقد ترك عموم الآية.
مسألة ٨: لا يجوز نقل الزكاة من بلد إلى بلد مع وجود المستحق لها في البلد،
فان نقلها و الحال على ما قلناه كان ضامنا إن هلك، و ان لم يهلك أجزأه، و إن لم يجد في البلد مستحقا، لم يكن عليه ضمان.
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما: متى نقل إلى بلد آخر أجزأه، و لم يفصل [٣]. و به قال أبو حنيفة و أصحابه [٤].
و الثاني: لا يجزيه، و عليه الإعادة [٥]. و به قال عمر بن عبد العزيز، و سعيد ابن جبير، و النخعي، و مالك، و الثوري [٦].
[١] الكافي ٣: ٤٩٦ حديث ١، و التهذيب ٤: ٤٩ حديث ١٢٨.
[٢] إشارة الى الآية ٦٠ من سورة التوبة.
[٣] مختصر المزني: ١٥٩، و كفاية الأخيار ١: ١٢٥، و مغني المحتاج ٣: ١١٨، و الوجيز ١: ٢٩٥، و السراج الوهاج: ٣٥٨، و أحكام القرآن للجصاص ٣: ١٣٧، و عمدة القاري ٩: ٩٢، و فتح الباري ٣: ٣٥٧، و رحمة الأمة ١: ١١١، و الميزان الكبرى ٢: ١٥، و المجموع ٦: ٢٢١.
[٤] المبسوط ٢: ١٨٠، و أحكام القرآن للجصاص ٣: ١٣٧، و عمدة القاري ٩: ٩٢، و المجموع ٦: ٢٢٠، و السراج الوهاج: ٣٥٨، و رحمة الأمة ١: ١١١، و الميزان الكبرى ٢: ١٥.
[٥] الام ٢: ٨١ و ٨٣، و كفاية الأخيار ١: ١٢٥، و الوجيز ١: ٢٩٥، و المجموع ٦: ٢٢٠ و ٢٢١، و السراج الوهاج: ٣٥٨، و مغني المحتاج ٣: ١١٨، و عمدة القاري ٩: ٩٢، و فتح الباري ٣: ٣٥٧، و رحمة الأمة ١: ١١١، و الميزان الكبرى ٢: ١٥.
[٦] أسهل المدارك ١: ٤١١، و فتح الرحيم ١: ١٢٩، و المغني لابن قدامة ٢: ٥٣١، و أحكام القرآن للجصاص ٣: ١٣٦، و عمدة القاري ٩: ٩٢، و المجموع ٦: ٢٢١.