الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٧٨ - كتاب النكاح
يكن للأولياء الاعتراض عليها. و به قال الشافعي [١].
و قال أبو حنيفة: لهم الاعتراض عليها [٢].
دليلنا: ما قدمناه في المسألة الأولى سواء.
مسألة ٣٧: إذا كان أولى الأولياء مفقودا أو غائبا
غيبة منقطعة على مسافة قريبة أو بعيدة، وكلت و زوجت نفسها، و لم يكن للسلطان تزويجها إلا بوكالة منها.
و قال الشافعي: إذا كان مفقودا أو غائبا غيبة منقطعة كان للسلطان تزويجها، و لم يكن لمن هو أبعد منه تزويجها. و إذا كان على مسافة قريبة على أحد الوجهين مثل ذلك [٣]. و به قال زفر [٤].
و قال أبو حنيفة: إن كانت الغيبة منقطعة كان لمن هو أبعد تزويجها. و إن لم تكن منقطعة لم يكن له ذلك [٥].
قال محمد: المنقطعة من الكوفة إلى الرقة، و غير المنقطعة من بغداد إلى الكوفة [٦].
دليلنا: ما قلناه في المسألة الأولى سواء. من أنه لا ولاية لغير الأب و الجد، و متى كان أحدهما غائبا كان للآخر تزويجها، و إن غابا جميعا، و كانت بالغة،
[١] المجموع ١٦: ١٨٥، و فتح المعين: ١٠٨ و ١٠٩.
[٢] المبسوط ٥: ١٣ و ١٤، و اللباب ٢: ١٨٩.
[٣] مختصر المزني: ١٦٥، و المجموع ١٦: ١٦٣ و ١٦٤، و المغني لابن قدامة ٧: ٣٧٠، و الشرح الكبير ٧: ٤٣٠ و ٤٣٢، و شرح فتح القدير ٢: ٤١٥، و البداية و النهاية ٢: ١٤، و عمدة القاري ٢٠: ١٢٧، و رحمة الأمة ٢: ٢٩، و الميزان الكبرى ٢: ١٠٩.
[٤] عمدة القاري ٢٠: ١٢٧، و شرح فتح القدير ٢: ٤١٥، و المجموع ١٦: ١٦٤.
[٥] اللباب ٢: ١٩٣، و عمدة القاري ٢٠: ١٢٧، و شرح فتح القدير ٢: ٤١٥، و المغني لابن قدامة ٧: ٣٦٩ ٣٧٠، و المجموع ١٦: ١٦٤، و الميزان الكبرى ٢: ١٠٩ و ١١٠، و رحمة الأمة ٢: ٢٩.
[٦] بدائع الصنائع ٢: ٢٥١، و شرح فتح القدير ٢: ٤١٦، و المجموع ١٦: ١٦٤.