الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٧٩ - كتاب النكاح
كان لها أن تعقد على نفسها، أو توكل من شاءت من باقي الأولياء.
مسألة ٣٨ [في معنى الإعضال]
إذا عضلها وليها- و هو أن لا يزوجها بكفو مع رضاها به- كان لها أن توكل من يزوجها، أو تزوج نفسها إذا كانت بالغة.
و قال الشافعي: للسلطان أن يزوجها عند ذلك [١].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٢].
مسألة ٣٩: من ليس له الإجبار من الأولياء،
ليس له أن يوكل في تزويجها إلا بإذنها.
و للشافعي فيه وجهان:
أحدهما: مثل ما قلناه.
و الثاني: له أن يوكل من غير إذنها، غير أنه لا يعقد الوكيل إلا بإذنها [٣].
دليلنا: أن ما قلناه مجمع على جوازه، و ما قالوه ليس عليه دليل.
مسألة ٤٠: إذا أذنت في التوكيل، فوكل و عين الزوج صح،
و إن لم يعين لم يصح.
و قال الشافعي: في الموضع الذي يصح التوكيل إن عين الزوج صح كما قلناه، و إن أطلق فعلى قولين [٤].
دليلنا: ما قلناه في المسألة الأولى سواء من أن ما قلناه مجمع على صحته، و ما قالوه ليس على صحته دليل.
[١] الام ٥: ١٤، و السراج الوهاج: ٣٦٥ و ٣٦٦، و مختصر المزني: ١٦٥، و مغني المحتاج ٣: ١٥٣، و المجموع ١٦: ١٦٣، و عمدة القاري ٢٠: ١٢٧، و الوجيز ٢: ٥، و بداية المجتهد ٢: ١٥.
[٢] التهذيب ٧: ٣٨٠ حديث ١٥٣٨، و الاستبصار ٣: ٢٣٦ حديث ٨٥٠.
[٣] الوجيز ٢: ٧، و السراج الوهاج: ٣٦٧.، و مغني المحتاج ٣: ١٥٨، و فتح المعين بشرح قرة العين: ١٠٥، و المغني لابن قدامة ٧: ٣٥٢ و ٣٥٣، و الميزان الكبرى ٢: ١١٠، و المجموع ١٤: ١٠١ و ١٠٢.
[٤] الام ٥: ١٤، و مختصر المزني: ١٦٥، و الوجيز ٢: ٧، و مغني المحتاج ٣: ١٥٧ و ١٥٨، و السراج الوهاج:
٣٦٧، و المجموع ١٦: ١٧٧.