الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٦٦
و قال ابن أبي ليلى، و الحسن البصري: يلزمها كفارة الظهار [١].
و قال أبو يوسف: يلزمها كفارة اليمين [٢].
و حكي أن رجلا سأل ابن أبي ليلى عن هذه المسألة، فقال: عليها كفارة الظهار، فسأل محمدا فقال: لا شيء عليها، ثم سأل أبا يوسف و أخبره بما قالا، فقال: سبحان الله شيخان من مشايخ المسلمين غلطا، عليها كفارة يمين [٣].
دليلنا: أن الأصل براءة الذمة، و لم يقم دليل على لزوم المرأة بهذا القول شيء.
و أيضا قوله تعالى «وَ الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا» [٤] فعلق الحكم على من ظاهر من نسائه، و هذا صفة الرجال، فلا يدخل فيه النساء- ثم أوجب الكفارة بالعود. و العود العزم على الوطء. أو إمساكها زوجة مع القدرة على الطلاق. و هذا لا يوجد في المرأة.
مسألة ٧٣: يجوز للمرأة أن تعطي الكفارة لزوجها إذا كان فقيرا،
و به قال الشافعي [٥].
و قال أبو حنيفة: لا يجوز [٦].
دليلنا: قوله تعالى «إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ» [٧] و لم يفرق، و هذا مسكين.
[١] المحلى ١٠: ٥٤، و المغني لابن قدامة ٨: ٦٢٢، و فتاوى قاضيخان ١: ٥٤٣.
[٢] أحكام القرآن للجصاص ٣: ٤٢٤، و الجامع لأحكام القرآن ١٧: ٢٧٧، و المجموع ١٧: ٣٥٧.
[٣] أحكام القرآن للجصاص ٣: ٤٢٤.
[٤] المجادلة: ٣.
[٥] عمدة القاري ٩: ٣٢، و الأحكام السلطانية: ١٢٤، و رحمة الأمة ١: ١١٢، و الميزان الكبرى ٢: ١٧، و الشرح الكبير ٢: ٧١٣، و تبيين الحقائق ١: ٣٠١.
[٦] المبسوط ٣: ١١، و اللباب ١: ١٥٦، و عمدة القاري ٩: ٣٢، و بدائع الصنائع ٢: ٤٩، و شرح فتح القدير ٢: ٢٢، و تبيين الحقائق ١: ٣٠١، و رحمة الأمة ١: ١١٢، و الميزان الكبرى ٢: ١٧، و أحكام السلطانية: ١٢٤، و الشرح الكبير ٢: ٧١٣.
[٧] المائدة: ٨٩.