الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٦٣
مسألة ٦٦: كل ما يسمى طعاما يجوز إخراجه في الكفارة.
و روى أصحابنا أن أفضله الخبز و اللحم، و أوسطه الخبز و الزيت، و أدونه الخبز و الملح [١].
و قال الشافعي: لا يجوز إلا الحب. فأما الدقيق و السويق و الخبز فإنه لا يجزي [٢].
و قال الأنماطي من أصحابه: إنه يجزيه الدقيق [٣].
و كذلك الخلاف في الفطرة، قالوا: لأن النبي- (صلى الله عليه و آله)- أوجب صاعا من تمر أو شعير أو إطعام [٤]، و لم يذكر الدقيق و لا الخبز.
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا قوله تعالى «فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً» [٥]، و كل ذلك يسمى طعاما في اللغة، فوجب أن يجزي بحكم الظاهر.
مسألة ٦٧: إذا أطعم خمسا و كسا خمسا في كفارة اليمين لم يجزئه،
و به قال الشافعي [٦].
و قال مالك: يجزيه [٧].
و قال أبو حنيفة: إذا أطعم خمسا و كسا خمسا بقيمة إطعام خمس لم يجزئه،
[١] دعائم الإسلام ٢: ١٠٢ حديث ٣٢٤، و نقل المحدث النوري في مستدركه ١٥: ٤١٩ حديث ١٠ عن التنزيل و التحريف.
[٢] الام ٥: ٢٨٥، و مختصر المزني: ٢٠٧، و المجموع ١٧: ٣٧٩ و ٣٨٠.
[٣] المجموع ١٧: ٣٨٠.
[٤] الام ٧: ٦٤.
[٥] المجادلة: ٤.
[٦] الأم ٧: ٦٤، و مختصر المزني: ٢٩١، و المجموع ١٨: ١٢٣، و الميزان الكبرى ٢: ١٣٤، و رحمة الأمة ٢: ٨١.
[٧] نسب الشعراني في ميزانه الكبرى ٢: ١٣٤ الجواز إلى أبي حنيفة و أحمد و عدمه إلى الشافعي و مالك، و لم أقف في المصادر المتوفرة على قول مالك بجوازه.