الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٨٢ - كتاب الصداق
مسألة ٢٣: حكم الصغيرة و البكر الكبيرة التي تجبر على النكاح
- إذا زوجها وليها الذي له الإجبار، مفوضة البضع- حكم التي لها الاذن، في أنه لا يجب مهر المثل بنفس العقد.
و قال الشافعي: هاهنا: يجب مهر المثل بنفس العقد [١].
دليلنا: قوله تعالى «لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً» [٢] و لم يفصل.
و أيضا الأصل براءة الذمة.
مسألة ٢٤ [كيفيّة اعتبار مهر المثل]
مهر المثل في الموضع الذي يجب، يعتبر بنساء أهلها من أمها، و أختها، و عمتها، و خالتها، و غير ذلك. و لا يجاوز بذلك خمسمائة درهم، فان زاد على ذلك مهر المثل اقتصر على خمسمائة.
و قال الشافعي: يعتبر بنساء عصبتها دون أمها و نساء أرحامها، و نساء بلدها، و نساء عصبتها أخواتها و بنات الاخوة، و عماتها و بنات الأعمام، و عمات الأب و بنات أعمام الأب. و على هذا أبدا [٣].
و قال مالك: اعتبر بنساء بلدها [٤].
و قال أبو حنيفة: يعتبر بنساء أهلها من العصبات، و غيرهم من أرحامها.
و قيل: أن هذا مذهب ابن أبي ليلى، و أن مذهب أبي حنيفة مثل مذهب
[١] الام ٥: ٧٠، و المجموع ١٦: ٣٧٤، و الشرح الكبير ٨: ٣٢.
[٢] البقرة: ٢٣٦.
[٣] الأم ٥: ٧١، و مختصر المزني: ١٨٢، و كفاية الأخيار ٢: ٣٩، و السراج الوهاج: ٣٩٢، و مغني المحتاج ٣: ٢٣٢، و الوجيز ٢: ٣٠، و المجموع ١٦: ٣٧٥، و إعانة الطالبين ٣: ٣٥٤، و المغني لابن قدامة ٨: ٦٠، و الشرح الكبير ٨: ٩٦، و الميزان الكبرى ٢: ١١٧، و رحمة الأمة ٢: ٤٣.
[٤] المدونة الكبرى ٢: ٢٣٩، و أسهل المدارك ٢: ١٠٨، و المغني لابن قدامة ٨: ٦٠، و الشرح الكبير ٨: ٩٥، و رحمة الأمة ٢: ٤٣، و الميزان الكبرى ٢: ١١٧.