الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٩٣ - كتاب النكاح
و لم يذكر الخطبة.
و في حديث سهل بن سعد الساعدي أنه- (صلى الله عليه و آله)- قال لرجل:
«زوجتكها بما معك من القرآن» [١] و لم يقل خطب.
و تزوج- (صلى الله عليه و آله)- عائشة و لم يخطب [٢].
مسألة ٦١: لا أعرف نصا لأصحابنا في استحباب الخطبة التي تتخلل العقد.
و قال الشافعي: يستحب للولي أن يخطب بكلمات عند الإيجاب، و يستحب للزوج مثل ذلك عند القبول [٣].
دليلنا: أن استحباب ذلك يحتاج إلى دليل.
فان قيل: دليله من حيث هو تحميد و تمجيد و صلاة على رسول الله (صلى الله عليه و آله).
قلنا: لم يخص ذلك حال العقد دون غيرها من الأحوال.
مسألة ٦٢: لا يجوز لأحد أن يتزوج بأكثر من أربع.
و به قالت الأمة بأجمعها [٤] و حكوا عن القاسم بن إبراهيم [٥] أنه أجاز العقد على
[١] صحيح البخاري ٦: ٢٣٦ و ٢٣٧، و سنن الترمذي ٢: ٢٩١ حديث ١١٢١، و سنن الدارمي ٢: ١٤٢، و سنن أبي داود ٢: ٢٣٦ حديث ٢١١١، و البحر الزخار ٤: ١٠.
[٢] لم أقف على هذا الخبر في المصادر المتوفرة.
[٣] الوجيز ٢: ٣، و المجموع ١٦: ٢٠٨- ٢١٠.
[٤] الام ٥: ١٤٥، و أحكام القرآن للجصاص ٢: ٥٤، و المحلى ٩: ٤٤١، و النتف ١: ٢٥٦، و اللباب ٢: ٢٠٤، و عمدة القاري ٢٠: ٩١، و بدائع الصنائع ٢: ٢٦٥، و فتح الباري ٩: ١٣٩، و المغني لابن قدامة ٧: ٤٣٦، و المجموع ١٦: ٢٤٤، و الشرح الكبير ٧: ٤٩٧، و نيل الأوطار ٦: ٢٨٩، و تبيين الحقائق ٢: ١١٢.
[٥] أبو محمد القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليه السلام)- المعروف بالرسي، أحد الأئمة الزيدية، و اليه تنسب القاسمية. ولد سنة ١٦٩، و توفي سنة ٢٤٦ هجرية. الحدائق الوردية ٢: ٢.