الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٣٢ - كتاب قسمة الصدقات
و في أصحابه من قال: يجوز ذلك، لان ما يأخذه على جهة المعاوضة كالإجارات [١].
دليلنا: إجماع الفرقة. و أيضا: روي أن الفضل بن عباس، و المطلب بن ربيعة [٢] سألا النبي- (صلى الله عليه و آله)- ان يوليها العمالة، فقال لها: «أن الصدقة أوساخ أيدي الناس، و أنها لا تحل لمحمد و آل محمد» [٣].
مسألة ١٤: تحل الصدقة لآل محمد- (عليهم السلام)- عند فوت خمسهم،
أو الحيلولة بينهم و بين ما يستحقونه من الخمس. و به قال الإصطخري من أصحاب الشافعي [٤]. و قال الباقون من أصحابه أنها لا تحل لهم؛ لأنها إنما حرمت عليهم تشريفا لهم و تعظيما، و ذلك حاصل مع منعهم الخمس [٥].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أخبارهم [٦]. و أيضا قوله تعالى «إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ» [٧] الآية، و إنما أخرجناهم في حال توسعهم الى الخمس بدليل.
مسألة ١٥: موالي آل محمد لا تحرم عليهم الصدقة.
و به قال الشافعي و أكثر
[١] حكاه ابن قدامة في المغني ٢: ٥١٩ عن الخرقي، و انظر الشرح الكبير ٢: ٦٩١، و المجموع ٦: ١٦٧ و ١٦٨ و ٢٢٧، و نيل الأوطار ٤: ٢٣٢ و ٢٣٧، و تفسير القرطبي ٨: ١٧٨.
[٢] عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن مناف القرشي الهاشمي، و قيل: اسمه المطلب. سكن المدينة أيام رسول الله- (صلى الله عليه و آله)- ثم انتقل الى الشام و نزل دمشق، و مات بها سنة احدى و ستين للهجرة، و صلى عليه معاوية بن أبي سفيان. أسد الغابة ٣: ٣٣١.
[٣] صحيح مسلم ٢: ٧٥٤ ذيل الحديث ١٦٨، و الموطأ ٢: ١٠٠ حديث ١٣، و سنن النسائي ٥: ١٠٦، و مسند أحمد بن حنبل ٤: ١٦٦، و المحلى ٦: ١٤٦، و المغني لابن قدامة ٢: ٥١٩، و كفاية الأخيار ١: ١٢٤، و المجموع ٦: ٢٢٧، و سبل السلام ٤: ٢٣١، و تبيين الحقائق ١: ٣٠٣.
[٤] المجموع ٦: ٢٢٧، و عمدة القاري ٩: ٨١، و نيل الأوطار ٤: ٢٤١.
[٥] الأم ٢: ٨١، و المجموع ٦: ٢٢٧.
[٦] التهذيب ٤: ٥٩ حديث ١٥٩ و ١٦١، و الاستبصار ٢: ٣٦ حديث ١١٠ و ١١١.
[٧] التوبة: ٦٠.