الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٢ - كتاب الفرائض
و للشافعي فيه قولان: أحدهما أنه تسقط البعدي بالقربى. و الثاني:
أنهما، ان كانتا من قبل أم فإن القربى تسقط البعدي، و ان كانتا من قبل أب فعلى قولين، مثل قول زيد [١].
دليلنا: إجماع الفرقة. و أيضا: قوله تعالى «وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ» [٢] و إذا كانت إحداهما أقرب فهي أولى بالميراث، و من سوى بينهما فعليه الدلالة.
مسألة ٧٩: أم الأم لا ترث عندنا مع الأب.
و قال الشافعي، مع باقي الفقهاء: لها السدس [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة. و قوله تعالى «وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ» [٤] و هذه قد بعدت لأنها تدلي بالأم، و الام تدلي بنفسها، و الأب يدلي بنفسه، فلا يجوز أن يشاركه من يدلي بغيره. و أيضا: ليس في القرآن و لا في السنة أنها ترث مع الأب، فيجب أن لا ترث معه.
مسألة ٨٠: القول بالعصبة باطل عندنا،
و لا يورث بها في موضع من المواضع، و إنما يورث بالفرض المسمى، أو القربى، أو الأسباب التي يورث بها، من الزوجية و الولاء.
و روي ذلك عن ابن عباس، لأنه قال فيمن خلف بنتا و أختا: أن المال
[١] المجموع ١٦: ٧٧- ٧٨، و المغني لابن قدامة ٧: ٥٧- ٥٨، و الشرح الكبير ٧: ٤١، و المبسوط ٢٩: ١٦٨، و المحلى ٩: ٢٧٨.
[٢] الأنفال: ٧٥.
[٣] الوجيز ١: ٢٦٥، و السراج الوهاج: ٣٢٢- ٣٢٣، و مغني المحتاج ٣: ١٠ و ١٢، و المجموع ١٦: ٧٤ و ٧٥، و المغني لابن قدامة ٧: ٦٠، و الشرح الكبير ٧: ٤٥، و المبسوط ٢٩: ١٦٩ و ١٧٠، و تبيين الحقائق ٦: ٢٣٣، و فتح الرحيم ٣: ١٦٤، و الجامع لأحكام القرآن ٥: ٧٠.
[٤] الأنفال: ٧٥.