الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٤ - كتاب الفرائض
يا رسول الله إنما ترثني ابنتان لي أ فأوصي بمالي؟ فقال: «لا» فقال: أ فأوصي بنصف مالي؟ فقال: «لا» قال: أ فأوصي بثلث مالي؟ فقال: «الثلث و الثلث كثير» [١].
و في بعض الأخبار و الثلث كبير [٢]. فوجه الدلالة من هذا أن سعدا قال ابنتاي تحوزان المال، و لم ينكر النبي (صلى الله عليه و آله)، فدل على أنهما تحوزان.
مسألة ٤ [في ترتيب ذوي الأرحام في الفرائض]
اختلف من قال بتوريث ذوي الأرحام.
فعندنا أنه يقدم الأقرب فالأقرب، و ينزل كل واحد منزلة الوارث الذي يمت به. فيكون ولد البنات و الأخوات بمنزلة أمهاتهم، و بنات الأعمام و العمات بمنزلة آبائهم و أمهاتهم، و الخال و الخالات و آباء الأم بمنزلة الأم، و الأعمام للأم و العمات لها بمنزلة الأب. و به قال أكثرهم، و هو المحكي عن علي (عليه السلام)، و عمر، و ابن مسعود [٣].
و عن علي: أنه أنزل الأعمام للأم و العمات لها بمنزلة الأعمام للأب و الأم [٤].
و كان الثوري، و محمد بن سالم [٥]، و أبو عبيد ينزلون العمات للأب بمنزلة
[١] صحيح البخاري ٤: ٣، و صحيح مسلم ٣: ١٢٥٣ حديث ٨، و سنن الترمذي ٤: ٤٣٠ حديث ٢١١٦، و سنن أبي داود ٣: ١١٢ حديث ٢٨٦٤، و سنن الدارمي ٢: ٤٠٧، و سنن النسائي ٦: ٢٤١ و ٢٤٣، و في بعض المصادر المذكورة اختلاف يسير في اللفظ.
[٢] صحيح البخاري ٤: ٣ و ٤، و سنن النسائي ٦: ٢٤٣.
[٣] سنن الدارمي ٢: ٣٦٧ و ٣٧٩، و شرح معاني الآثار ٤: ٤٠٠، و المغني لابن قدامة ٧: ٨٧ و ٨٨، و الشرح الكبير ٧: ١٠٥، و فتح الباري ١٢: ٣٠.
[٤] المغني لابن قدامة ٧: ٨٧ و ٨٨، و الشرح الكبير ٧: ١٠٥.
[٥] محمد بن سلام بن عبيد الله بن سالم الجمحي، أبو عبد الله البصري، حدث عن حماد بن سلمة، و مبارك بن فضالة، و زائدة بن أبي الرقاد و غيرهم و عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل و أبو العباس ثعلب و ابن الأبار و غيرهم، مات سنة ٢٣١ هجرية. تاريخ بغداد ٥: ٣٢٧.